زرع في مشيته مسرحا للضّحك
"شارلي شابلن"
لعبة الفرح في أرجل تقترح طريقين
طريق يرسمه الخطّاط حرفا من لا لغة
وطريق تعبث به الأصابع على البيانو
قبّعة تُرفع لمن يسكنون شرفات الأوبرا
وحذاء يصافح الفقراء تحت جدران الشّوارع 
لم يكن الظلّ فرحته الأولى
السّفر والمدن التي لا يحبّها
والجوازات 
والمطارات 
واستديوهات التّصوير
والجمل غير المكتملة في السّيناريوهات
كلّها كانت شيئا من سروره المقتضب
 عند عتبة وجهه المطلي بالحزن/الفرح
الشّاشة لا تعانق وجوهنا
لا تكتب الفرح ولا المأساة
الأقلام 
وفرشاة الرّسم 
والحبر الصّيني والأكواريل
وما في ورشات الفنون الجميلة
لا تشبه ما يلفظه الشّبح العابر 
ووجه تمتطيه المخاطر..
لا تغادر أمكنة التّصوير
المخرج مازاله يلوك تفّاحة قديمة
من عصر آدم 
وقصّة الخلق الأولى
يشرب أنخاب المشاهد بصراخ "كلاكيت" مرقّمة
"شارلي شابلن"
مات منذ أن نقش مشيته المتلاشية 
على ملامح طفولتنا الغرّة
داعب براءتنا
واقتادنا إلى حلبة الإغراء
سكب رغوة المأساة فوق جماجم الفرح
وانفلت من نافذة على جدار الموت
سقط كما العصفور من ضربة البندقية
لم يكتبوا "مميتة"
"كلاكيت"
إنّها لعبة من خشب 
تصلح للصّيد 
للفرح الذي ينبت على جثث الفاجعة
لم أكمل متابعة الهرولة
وخطوات "شارلي شابلن"
تسكب العبث 
والهزء من المسارات المنتظمة
ومن الأزمنة الخطّية
لم أكمل طفولتي التي نسيتها عند آخر مشهد
يرمي فيه "شابلن" شرطيا بالبلاهة 
وعدم الحضور في طوابير البدلات الرّسمية
كانت بداية الليل تنتهي، عندما
"حَكمْ علِينا الهوى"..  
 








Share To: