التصدير: رِيتا..رنا..حياة :لقد أرهقتنّ قلبَ الشّعر.لكنّه نسَجَ مِن وجعِه ضَمائِدَ للجُرْحِ الفلسطينيّ...شكرا لقلبِهِ الّذي أحبّكنّ.
الإهداء: إلى الشاعر و النّاثِر و الثّائِر و المسافر "محمود درويش"..إلى قصائدِه الباهرة و روحه الطّاهرة و إلى أفئدَة عشّاقه العامِرة..لِواءُ الشّعرِ أنتَ حامِلُهُ في الدّنيا و الآخرة.
(1) صباحَ الشّعْر...
مازلنا بعدك نُطارِدُ أَثَرَ الفَراش
و نَرسُمُ ألوانَ البلاد و أحلامَ العِباد
على جِدارِ العِناد.
مازلنا بعدكَ نقرأُ كثيرا من الشّعر
و نهرِقُ كثيرا مِن الحِبر
و نَعصِرُ قليلا مِن الخَمر
و نكتُبُ رسائلَ الحنين
إلى شُرفاتٍ تُطِلُّ على البَحر
و نَبحثُ عن طريقةٍ مُثلى
لِنصنَعَ من أغانيكَ خالِصَ العِطر.
ما زلنا نُحبُّ عيونَ النّساء
و نكتُبُ لهنّ قَوافِيَ حُبّ
تليقُ بهذا المساء و كلّ مساء.
مازلنا نرمي شِباكنا
ملأى بالاستعارات
فتعودُ إلينا حُبلى بالقُبل و الآهات
و نقفُ عاجزين
أمامَ الجِدار الحزين.
لكنْ واثقون جِدٍّا
أنّ العيونَ الزّرقاء
ستذرِفُ ذاتَ يوم
دموع التّماسيح
في وداعِ أرضٍ
لمْ تَحْنُ يوما عليهم
و سيحملون معهم أسماءهم
و يرحلون دُفعةً واحدة
مثلما جاؤوا على دفعات.
فقط سيتركون لنا
الحجارة و الحصى
و سنعرِفُ جيّدا
كيف نبني منها سقفَ السّماء
و كيف نعرُجُ إلى السّماء
و كيف نكتبُ أشعاركَ
على بابِ
المساءْ.
-2صباحَ الذّكْرِ...
لكَ و لِأمّي و لكلّ الأمّهات
اللّواتي رَحلْنَ باكِرًٍا مثلكَ
و لم يترُكنَ سوى شالِهنَّ
و عبيرَ القصائد.
لِذا كلّما اُشتقتُ إلى أمّي
أبحثُ عنها تحت تفعيلاتك
و أبتسِمُ جدّا
حينَ تُلوّحُ لي بشالِها
و تقولُ لي :"أنا هنا في كلّ
أُهجوزة قالها.
-3صباح الخير...
نحنُ أمّةٌ مستضعَفة
في آخرِ الترتيب
في كلّ تقارير المُنظّمات
لكن ما إن يأتي الحديثُ عن الشّعر
حتّى نقفِزَ إلى المرتبة الأولى
لِذا...كُنْ قريرَ الرّوح
فلا بُدَّ أن نكونَ بخير
من أجل الجِداريّة و المديح العالي
و سنصيرُ يوما كما اُشتهيتَ.
-4صباحَ العِطْرِ....
دعيني أتأَنَّق هذا الصّباح
و أتعَطَّر بِريحِ اُسمِك
دعيني أقْطِف بعض البياض
مِن سواد اللّيالي
بِمِقصّ الطّفولة
أُريدُ أن أكونَ جميلا دائما
مثلما أخبرتني أُمّي
حين أجلستني على رُكبتيها
و روَتْ لي أساطيرَ الآخرين.
-أريدُ أن أكون جميلا؟؟
-لِمَنْ؟؟
-لي و لكِ و لمجازاتِ القصيدة
و لعصفورٍ حطَّ على راحةِ يدي
هذا الصّباح
و وشوَشَ :" إنّها الآن تُحرّكُ قهوتَها
و تُشعِلُ لُفافتَها
و تتصفّحُ عناوينَ الجريدة
بحثا عنّي و عن رائحتها
في هذه القصيدة.

Post A Comment: