" فى تلك الأزمان الأولى، لم يكن سوى المياه ".
أسطورة بابلية
" فى البدء خلق الله السماوات و الأرض و كانت خربة و خالية، و على وجه الغمر ظلمة و روح الله يرف على وجه المياه ".
التوراة -, سفر التكوين
" و هو الذى خلق السماوات و الأرض فى ستة أيام و كان عرشه على الماء ".
قرآن كريم - سورة هود ايه 7
و نجد من هذه الآيات أن التسلسل الزمنى لصالح الحضارة البابلية اولا ثم الديانة اليهودية ثم الإسلام، لذلك يصل غير المؤمن بالديانات الإبراهيمية إلى إستنتاج أن الديانات قد أخذت نقلا من الحضارات القديمة نصوصها، أما المؤمنون بهذه الديانات فيرجعوا ذلك إلى أصل القصة الحقيقى و الذى لابد أنه تم تناقله للأجيال و أخبرت به الكتب السماوية خاصة و أن تفصيلات الحدث قبل خلق الإنسان بعمر سحيق فكل الأحداث بتفصيلاتها المدهشة لم يكتب لإنسان مشاهدتها، و لم يحدث هذا فقط فى تلك الايات إنما فى التفصيلات من رفع السماء و خلق الإنسان من الطين و كثير من الآيات، و التى يخاف الكثير من الخوض فى تفصيلات المثيولوجيا، و قد تعرضت لهذه الجزئية بالشرح عندما قلت إن منحى يوسف زيدان فى شرح قصة اهل الكهف أن القرآن أتى بها من المثيولوجيا القديمة، و قلت إن هذا قول خطير قد لا يدركه الكثير، يؤمن الكثير بفصل العلم عن الايمان الدينى و لكن فى هذه الدراسات إذا تم هذا الفصل التام سوف يصل الإستنتاج إلى كون الديانات أخذت نصوصها من الحضارات القديمة،
أما إذا كنت على إيمان فسوف يكون أن الأصل واحد فى القصة و لكن تعرضت له الحضارات والأديان بالذكر وهو ما أحدث توافق إلى درجة كبيرة فى الرواية ما بين الحضارة المسمارية و السومرية و الحضارة المصرية القديمة و الكلدانية و الآشورية و الإغريقية فى قصة الخلق ووفى قصص أخرى كثيرة،
فإختلاف المنهج البحثى سوف يكون له أثر عظيم فى إختلاف النتيجة.

Post A Comment: