يحل الصباح من جديد، و يحل الأمل الكبير، في اليوم الجميل... نستنهض فيه همة الخير فينا، و لا نبالي بإحباطات المنتقدين، نمد أيدينا لزرع ثمار الطيبوبة، و نرفض السقوط في سفافة و سفاهة ثقافة الإستعلاء الخبيث...
فالإنسان الطيب يا سادة، يا كرام، يتجاوز عقد الإنتقاد الجارح، و لا يبالي بالمثبطات التي يحاول أن يزرعها فينا أعداء العمل، أولئك الذين لا يبادرون و لا يتركون غيرهم يبادر...
لذلك كن كالشجرة المثمرة كلما كثر رميها بالحجارة، أجزلت العطاء...و في ذلك خير الرد، و السبيل الوحيد إلى النماء... أما تلون و كثرة "الكيت الكيت" في كواليس اللقاءات و الإجتماعات...فلم تتواجد إلا لتثبيط العزائم و تيئيس الإرادات المصرة، الهادفة، البناءة، المتمسكة بالإنجاز بالرغم من قصور اليد و قلة الحيلة، فبتجاهل سلبية هؤلاء المعدية، نحد من نزيف الإحباطات و لا نسقط في وهمية الفشل و لا دناءة العداء و لا نستسلم لظلامية أطروحات الإنتهازيين الذين يتصيدون فرص الركوب على الإنتصار بوشتلة الهوامش و خبث عظمة كان يا ما كان...و البكاء على الأطلال، و العيش في جلباب الأب او الأم أو الخال أو العم... فليس الكائن من قال كان أبي و لكن من قال ها أنذا...
تجاوز/زي و كن/كوني كالعين الساقية، التي تتسبب في نشر النضارة و رفع مدى الخضرة و الجمال بدل القحالة، لتستئصل القبح و الذمامة...
نعم لا تبالي و لا تنتظر/ي الإعتراف من البشر فعلى قدر نواياكم تؤجرون...
لا تهتم/ي بما قاله فلان أو علان، و لا تتوقف/ي عند إزدراء الوقح، الأناني...النرجسي السادي صفق/ي للعملي، و شجع/ي المكافح، و حفز/ي الباحث، و زعزع/ي المتواكل، و إزرع/ي الإبتسامة و الخير و لو بالقليل دون انتظار المقابل...و تشبت/ب بالهذف و لا تستسلم/ي للفظة المستحيل...نعم إياك و الإحباط و معانقة اليأس... إمضي إلى حال سبيلك بكل ثقة و عزم و يقين... فبذرة الخير ستذكرك بموقع تواجدها، لو اضعت عنوانها، حتى لو كانت بالصخر أو الصحراء... لمجرد الإرتواء من أول و أقل قطرة ماء...أترك/ي المتعالي بأستاذيته المضخمة ليعيش وهم انطباعه الخاطيء بأنك ساذج/ة...و غير مدرك/ة لصفير مراكبهم المعطلة، التي عرقلت المسير لمدة سينين بمغربنا الحبيب و بقارتنا السمراء... أترك/ي مرضى العظمة الجوفاء الذين لا يروق لهم العجب...و خلقوا في الحياة ليحتجوا، لا ليشجعوا...وجدوا في الدنيا لركوب مطية الإنجاز بأقل مجهود و أدنى ضريبة و إجهاد...وجدوا فقط ليقولوا بكل تعالي أنهم غير متفقين دون طرح البديل و لا حتى التفكير في الحلول، و لا المبادرة في رفع التحدي...لو توقف المناخ عند إسوداد أجوائه لما هطل المطر...و لما وجدت الفصول بأربعتها متعاقبة...بالرغم من إختلافها، لتجسد بذلك السيرورة المنطقية للأمور، بالرغم من تباين التصورات و المنطلقات فهذه سنة الحياة...فالإختلاف حق و دليل على صحية المسار... لو توقف الحب عند إخفاقات التجارب لانتشرت الحروب بكل الكرة الأرضية، و لانقطع التناسل و لتوقف إمتداد الأصل، و لما كانت هناك أمم و لا حضارات، و لما انتصرت الإنسانية الحقة... المحترمة و المقدرة لآدمية الإنسان، لأنها لم تسلم بالإختلافات... فجعلت منها بؤر توثر و خلافات...
فلنستمد أصل الوجود من تجارب كل واحد أو واحدة منا إحترام تباين التصورات، و القراءات و التمحيصات الشخصية أكانت ذاتية أو موضوعية لكل الظرفيات، و لاندثرت القيم النبيلة...و...و لساد الشر و استبد بنا الرياء و النفاق...
نريد حياة إنسانية مليئة بالحب و التضحية و نكران الذات و العطاء...نريد العيش ببساطة و عفوية دون عقد، بعيدا عن زيف الملامح الماكرة و تنميقات البروتوكولات المريبة،الجوفاء العقيمة... نريد رؤية الإبتسامة الصادقة، البريئة بوجوه كل البشر... فكفانا حروبا و تدميرا للإنسان و الصخر و الحجر...فيا عرب إرتقوا و فكروا مليا في بناء الإنسان بالإنسان، لا تحطيمه و إحباطه... و حاربوا ما بذواتكم من نرجيسية و فصام، و استميتوا في تجويد البنيان...في جو من الإخاء و الأمن و الأمان...بدل الحط من كرامة بعضكم البعض بكل سادية و شوفينية و امتهان دون إقرار و لا عرفان...

Post A Comment: