(1)
و كيفٍ و كُلٍّ ... أينَ و الحُبُّ مع المها
فأنّى لحُبّها وصفٌ كُنْهٍ لعاشّقٍ
مررتُ على الأطلالِ ، فلا ظبيةٌ
هناكَ ، و لا السُّلافُ ، و لا النَّدامى
دائبُ البحثِ ، في المدى ، عن عشّقٍ
و الغزالاتُ متلعاتُ الهوادي ...
في تَصابٍ ، كعشقِهّنّ ، مدامُ
أمنْ سكبَ العشّقَ سفحَ المُداما ..؟!
(2)
الصبُّ قصديّ في الوصالِ و
خمرةَ الحُبّ استهوتني في خُلدِي
و السقيُّ من ثغرِ الخليلةِ طهرُ
سقانا لماها عسلاً و خمراً
و نعرفُ كيفَ نحتلبُ القبلةَ ...
عِذريّةَ الحُسنِ توصفتْ
نَهداء في صَدْرٍ جلا حُسناً
و لي و لها بما بصرَ العشّقُ
بيوسفٍ إذ بدا سرُّ الهوى ...
(3)
إنّها كرمةُ الخمرِ و كأسٌ
ختمَ العاشقُ صِرفها بالسُّكرِ
تستبدُ بيّ هوىً ... فكأنّي
فوقَ جمرِ حُبّها ... ذَرورُ بخورٍ
نشوةُ الرّاحِ ، و احتفاءُ الوصالِ
في عشياتِ شوقنا المستطير
ليسَ في لحظِ الغزالِ ، منْ سواهُ
فهو نورٌ ، و من شمائلِ نورٍ
و وَجهُها مثلُ عفوِ ربِّ الجمالِ سمحٌ
كأنَّ الصُّبحَ وشَّحهُ خماراً ...
(4)
أغرقيني بما يفحُ منَ العطرِ
عسى يُخصبُ الحُبَّ عشقيَّ
آهٍ يا خليلتي ، إنْ أردتِ عشّقاً
فإلى تلكمُ الأشواقِ ، طيري
نحنُ أسرى لهدهداتِ الحُميّا
وابتهالاتِ وُرْقِ دَلٍّ ، وحورِ
نوحُ الحُبّ و العشّقِ قد سجعَ
و القلبُ ما انفكَ مفتونا بمن هوى ...
(5)
أيتّها العاصرةِ جوهرَ حُبيّ
أرجعيه ، إلى مهبِّ الأثيرِ
يا ثمالتُكِ الشّهياتِ ، مُرّي
يَسعدُ القلبُ الميْتُ في العشّقِ ، بالمرورِ
لو أنَّ ليّ بعضُ أمري
كنتُ أسبقكِ في كُلِّ جارحةٍ ... يُثني عليكِ فمُ
لكنَّما حالَ دونَ المُبتغى عشّقٌ
أقلُّ ما نالني منْ ويلهِ النشّورُ
فسّلها عنْ كُلومٍ في عشّقهِ
نزَّازةٍ إنَّها منْ مِقْولي كلِمُ

Post A Comment: