اليكِ يا هذه ..
أتعلمين عند غيابكِ عني ماذا يحدث ؟!
أتعلمين عند مجرد أن تختفي محادثاتك معي ما الذي يحدث ؟!
الذي يحدث يا عزيزتي هو أشبه بنيرانِِِ تستعر من حولي ..
أشبه ببركانِِ متقدٌ ؛ وكيف ينام من يحتوي سريره لهب هذا البركان ؟!
في غيابِك ..
يحزن الحرف وتختفي الجمل وتعتذر العبارات ..
نعم ..
في غيابكِ ..
يصبح الواقع مأتماً ..
فتشاركني فيه كل أحرفي حزناً وأسفاً وحرقه مثلما تأتي نساء تلك القرية الصغيرة لمواساة أم ذلك الشهيد ..
في غيابكِ يا عزيزتي ..
تعتذر الشمس عن إرسال اشعتها الساطعة خشية إيقاظ الحزن بأشعتها تلك ، فتبدو صنعاء جميلةٌ إلا أنها مكلومة حين يغطيها الغيم من كل مكان دونما إشراقة شمس .
أتعلمين حينها أنكِ سببٌ لهذا كله ؟؟!
في كل لحظة تعتذرين فيها أشعر أن السبب ليس شبكة التواصل مثلما تقولين ..
بل إهمالك أحيانا هو من يصنع هذا ..
ولا براءة للشبكة في ذلك ؛ لأننا في بلدِِ يحكمه الأغبياء الذين لا يعرفون ولا يقدرون معنى أن ألقاكِ .
غيابُكِ ..
في كل لحظةِِ يصنع مني شخصاً أغبى ما يكون لمجرد الإهتمام بك ، حتى أصبحت أنسى أقرب وقت التقيتك فيه ، وآخر محادثة لِكِ ..
فنسيت محادثتكِ تلك التي تقول لي دائماً : أخشى عليك ضياع دراستك ومذاكرتك حال استمرارنا في الحديث هنا ..
فقط ..
مازلت أتذكر رسالتكِ التي كان مفادها العهد أننا لن نغيب عن بعضنا مهما كانت الظروف ..
بالمقابل أراكِ للأسف تمارسين الغياب دونما أي اهتمام ولا تقدير..
ولأني أحبكِ أكبر مما تتصورين ، سأظل أتجرع غيابك واتلذذ به ولن أكون إلا ذلك الذي "يتجرعه ولا يكاد يسيغه" .
.................

Post A Comment: