أيها القارئ الكريم حدثتك فى الجمعة الماضية عن القدوة الحسنة فى الحكمة من تعدد زواج النبى صلى الله عليه وسلم من السيدة حفصة بنت عمر رضى الله عنهما
واليوم بإذن الله أحدثك عن زواجه صلى الله عليه وسلم من أم المؤمنين
السيدة زينب بنت جحش سائلا المولى عز وجل أن يلهمنى الصواب وأن يجعلنى وإياك ممن تصل إليهم الحكمة للعمل بها راجيا من الله التوفيق وعدم العقاب على التقصير فى عدم إيضاح الخطاب مقتديا بما جاء فى الكتاب
(لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِی رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلۡیَوۡمَ ٱلۡـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا) الأحزاب ٢١
هى زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية وامها أميمة بنت عبدالمطلب عمة النبى صلى الله عليه وسلم تزوجها النبى صلى الله عليه وسلم فى السنة الخامسة من الهجرة وأصدقها أربعمائة درهم وكانت قبله تحت زيد بن حارثة مولى رسول الله عليه وسلم ومكثت معه سنة أو أكثر وأمر زواجها نزل من السماء قال. تعالى( وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِیۤ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَیۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِی فِی نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِیهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَیۡدࣱ مِّنۡهَا وَطَرࣰا زَوَّجۡنَـٰكَهَا لِكَیۡ لَا یَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ حَرَجࣱ فِیۤ أَزۡوَ ٰجِ أَدۡعِیَاۤىِٕهِمۡ إِذَا قَضَوۡا۟ مِنۡهُنَّ وَطَرࣰاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولࣰا) الأحزاب ٣٧
قال ابن كثير ٠كانت زينب بنت جحش رضى الله عنها من المهاجرات الأول وكانت كثيرة الخير الصدقة وكان اسمها بره فسماها النبى صلى الله عليه وسلم زينب وكانت تمنى بأم الحكم
قالت عائشة رضى الله عنها ما رأيت إمرأة قط خيرا فى الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم أمانة وصدقا رواه مسلم فى كتاب الفضائل
ولم تنسى لها أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها موقفها المشرف فى حديث الإفك ثبت فى الصحيحين عن عائشة أنها قالت ولما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة قالت يا رسول الله أحمى سمعى وبصرى ما علمت عنها إلا خيراً
وروى مسلم عن عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرعكن لحوقا بى أطولكن يدا قالت كنا نتطاول أينا أطول يدا قالت فكانت زينب اطولنا يدا فإنها كانت تعمل بيدها وتتصدق
وكانت وفاتها سنة عشرين من الهجرة وصلى عليها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه ودفنت بالبقيع وهى أول إمرأة صنع لها النعش
من جوانب الإقتداء من زواج النبى صلى الله عليه وسلم من أم المؤمنين زينب رضى الله عنها
١/الصداق الذى أصدقه النبى صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين زينب
والصداق هو حق للمرأة يتفق وظروف الزوج عسراويسرا
٢/الرغبة من الزواج من صاحبة الدين والسخاء فقد كانت أم المؤمنين زينب رضى الله عنها من المهاجرات الأول وكانت أسخى نساء النبى صلى الله عليه وسلم وأطولهن يدا وكانت تعمل لتتصدق من عمل يدها وفيه جواز إكتساب المرأة من عمل يدها والتصدق به دون الرجوع إلى زوجها حيث أن لها ذمة مالية خاصة
٤/جواز تسمية الرجل والمرأة ولقبه باسم غير إسمه إن وجدت صفات تتفق مع المسمى كما سمى النبى صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين زينب بعد أن كانت برة لإن زينب تعنى الشجرة ذات طابع عديد رائحة ومظهرا وعناقيد وكل ذلك وأكثر منه كان يتمثل فى أم المؤمنين زينب ذات الطابع الفريد
٥/تعليم النساء عدم الكيد وإلحاق الضرر بالضرة لو قدر الله لعدد من النساء الزواج برجل واحد وذلك إرضاء للرب و إحقاقا للحق اولا ولاستقرار البيوت ثانيا
انظر ماذا قالت أم المؤمنين زينب عن أم المؤمنين عائشة.أصون سمعى وبصرى ما علمت عنها إلا خيراً وماذا قالت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها ما رأيت إمرأة قط خيراً فى الدين من زينب
الحكمة من زواجه صلى الله عليه وسلم منها
إبطال عادة التبنى وأن التبنى كان فى أول الإسلام ثم حرم بعد ذلك وانتهى كل ماكان يتعلق به من آثار
إلى غير ذلك مما وقفت عنده الأفهام وجف عن تسطيره مداد الأقلام لكنها خواطر حب ووئام أسأل الله أن تكون شاهدة لنا لا علينا يوم الزحام بسلام
سائلا المولى عز وجل لى ولكم حسن العاقبة والختام
وإن كان فى الأجل بقية فحديثنا الجمعة القادمة
عن أم الأيتام من هى
إنتظرنى فى اللقاء القادم وادع لى بالتوفيق وحسن الختام

Post A Comment: