علِمتُ بذلك...
علِمتُ بأنك لم تعد المؤثر في داخلي، وأن سعادتي عادت واختفت بإختفاء لهفة البداية التي كانت تغمرك، وبسبب ترددك... علِمتُ هذا عندما وقف شاب أمامي، يبدو أنه معجب بالمظهر هذه البداية كبدايتك، وسألني إن كان قلبي مليء بأحد، للمرة الأولى من تعارفنا لهذا اللقاء عمَّ الصمت أمام هذا السؤال، في حين عندما كنتَ منبهر ومنطلق كان ينعكس حماسك على باطني، كنتُ أجيب قبل التفكير، مع العلم قبل أن نكون في علاقة، في قلبي رجل!! لكن بإفلاتك قلبي عقلي كفَّ عن إعطاء الأوامر، تنهدتُ أمامه وأجبته ب:"لا شأن لك بهذا!" إبتسم وقال: "فهمت أنتِ في علاقة غير مريحة ولا تجعلك سعيدة، ففتاة بعينان جميلتان كهذه التي أراها تكون مرآة القلب ولا تستطيع الكذب! هذه الإبتسامات تختبأ خلفها الكثير من الأحزان القديمة والجديدة..." أغضبني كثيراً، تذكرتك لأنك الوحيد الذي استطاع قراءة عيناي، عبستُ في وجهه وأجبت بكل ما في قلبي من لُؤم :"قلتُ لك لا شأن لك وكل هذا الهراء غير صحيح فأنا أحب شاباً ولا يوجد أي أحزان في حياتنا سوياً"، إبتسم باستهزاء قائلاً:"يا له من رافس للنِعَم! إذاً بالتأكيد هو لا يقدّر قيمتك أو على الأقل لا يقدّر كل هذا الحُسن الإلهي... ورغم خيبتكِ الواضحة تخبئين فعلته ولا تنكرين وجوده في حياتِك... محظوظ!" زادت حدة غضبي فأنا أراك أمام عيناي، فطلبتُ منه الرحيل الفوري...
علِمتُ بأني وحيدة وأنا برفقتك، عندما حادثتك عند الثانية فجراً وأنا أشعر بعدم الإرتياح والقلق يأكلني من الداخل وأمعائي تتقطع فأجبتني بكل برود بعد ساعة من الإنتظار نوماً هنيئاً!! ألا تعلم بأنني لا أستطيع النوم وأنا بهذه الحالة أريد من يُهدئ من روعي!! كنتُ بأمسّ الحاجة لعبارة لا تقلقي أنا هنا لأجلك... لكنك لم تنطقها!!
علِمتُ بأنني لا شيء بالنسبة لك، فأنا برفقتك وأنت تكتبُ عن الوحدة وتستمع للأغنيات الحزينة حبي لم يزرع الفرحة في قلبك أيُعقل! عندما دمعت عيني أمامك وابتسمتَ بسخرية، ذُبِح قلبي... تغضب لمجرد معاتبتك، وفي كل عتاب تتعمد الإنتصار ففي الحب يُهزم الأكثر حباً وأنت لا تُهزم أمعِن التفكير بهذا!! تُلقي الأعذار وأنتَ من أعطاني نصيحة أن الشاب لا ظروف قاهرة ولا زلازل حتى تمنعه من الوصول إلى الفتاة التي يحبها!! أفكر بكلماتك الآن تتعمد الإبتعاد أم هناك أخرى تشغل كيانك أم ماذا! تحدّث بصراحتك فأنت خير العارفين بأنني فتاة لا ترغم أحد على البقاء...
علِمتُ الكثير من الأمور أيضاً، لكن جميعها أصابت قلبي بالخيبة، فصاح عقلي ضاحكاً ساخراً ألم أقل لكم منذ البداية ستحدث كل هذه الأمور، أصرّيتم على متابعة الطريق، الآن تشبّثوا واستمروا لنرى ما هي نهايتكم فأنا شامتاً وسأرهقكم بالإحتمالات ولن أحذركم، فافعلوا ما يحلو لكم!! أين أذهب الآن بوجهي من أمنية الساعة ١١:١١ التي كنتُ فيها أتمناك، ومن الليل الذي قضيته ساهرة أدعو لك ومن عقلي الذي أسكته رغماً عنه ولم أسمع له... يا خيبة قلبي وشماتة عقلي!!
علِمتُ الكثير... لكن يبدو أنني تأخرتُ!







Share To: