التصدير: صديقي سامي..الحياة أقصر من نكتب فيها عن الكُره...تعالَ نحاول الكتابة عن الحبّ و الحُزن.
1 اليومَ...
جلستُ مع قلبي
في مقهى الحيّ
طلبتُ له قهوة و كأسَ ماء
حاولتُ أن أفهمه بالحُسنى
بكيتُ بين يديه
قلتُ له: من لي سواك
فكُن فقط لي
وعدني خيرا
و عاهدني على الوفاء
لكنّه ما إن رآها
حتّى نبتت له
يدان و ساقان
و جرى خلفها.
أقسمُ لكم
أيّها القرّاء
إن أعادها في المرّة القادمة
سأطلِقُ عليه النّار.
هكذا كان دأبُهُ كلّ يوم
بعد أن أطلبَ له
قهوة و كأس ماء
و بعد أن أبكي بين يديه
فيعاهدني على الوفاء.
2 اِقترحتُ على قلبي
أن نسافرَ للمصيف
في إحدى مدن السّاحل
لكنّه اُعترضَ مُقترحا
أن نقضيَ الصّيف
في قريتي الجبليّة
وفاء لحكمة الأجداد
لا تُصدّقوه فهو كذّاب
ما زال يُخفي
في شرايينه
حنينا إلى إحدى
بنات الأعراب.
3 إلهي...
في هذا القلب
اِجتمع كلّ الأحبّاء
النّساء
و الشّهداء
و الأنبياء
اللهم..اِبعثني
مع أقربهم إليّ
اِبعثني مع جدّتي
" حوّاء"
لأسألها فقط
كيف أغويتِ جدّي
و كيف دفعَ الأحفادُ
فاتورةَ الإغواء !!!
4شقّة في الطابق السّادس
تفتحُ نافذةَ شُرفتها
اِمرأة في العقد الثالث
تسقي الأُصَصَ بعينيها
تنتبِهُ إلى زهرة حمراء
تمتصّ الماء و لا ترتوي
لم تكن زهرة..
كان قلبي سافر إلى شرفتها
و تركني وحيدا
أكتبُ مقالا عن الشّهداء.

Post A Comment: