همتي دمتي : اشتهر بين محبيهْ ومعجبيه بعزفهِ الخاص؛
و كأنه العازف الوحيد في العالم، يعزف المقطوعة بأنفراد تام وعقلية خاصة به؛ إلا من بعض الإقتراحات التي قد تستهويه في حال تجرأ و عرضها عليه مساعده الخاص،
انشغل عازف الكمان بنفسهِ وبمقتنياتهِ من آلات كمان والتي يحبها ويفتخر بها. كماً، ونوعا، وتاريخاً، وأهمل فرقتهِ
الموسيقية التي افتقرت بمرور الوقت إلى أهم المقومات الأساسية للعزف من آلات جيدة، عازفين محترفين من ذوي الخبرة، حتى من اﻷماكن الخاصة بهم للتمرين على العزف وممارسة اﻷنشطة الخاصة بالفرقة، ليغدوا أعضائها في حالة فوضى، كل منهم يعزف
دون أي تنسيق مع باقي اﻷعضاء، فيخرج اللحن وكأنه نشاذ لا علاقة له بالنوتة المتفق عليها،
أنهى مساعده الخاص حديثه عن الفرقة، ووضعها الذي آلت إليهِ و سألهُ عن رأيهِ بحذر شديد، فنظر إليهِ عازف الكمان بدهشة وهدوء تام غريب ماتقول !!!؟؟؟
أكمل المساعد موضحاً
؛ولكن يا عازف الكمان أصبح وضع الفرقة صعباً للغاية ولا بد من اطلاعك على الوضع لترى إمكانية تدارك الأمر ولو قليلاً مما نحن فيه، من فوضى ونزاع بين أعضائها، فنحن لم نعد قادرين على الاستمرار في ظل الوضع الذي وصلنا إليه، بسبب اﻹهمال والتقصير وعدم وجود حلول،
أنت لم تطلع على أحوال الفرقة منذ زمن
حتى أنك لم تعلن عن أي جلسة تدريب واجتماع مع أعضائها منذ مدة؛ إهمالك جعل البعض يستغل الوضع من تدخل خارجي بشؤون الفرقة حتى جعل أعضائها
يدعون إلى اختيار عازف آخر ليقود الفرقة
فوجئ همتي دمتي بالجملة اﻷخيرة التي استفزته كثيرا؛ فوقف مصرحاً: أنا عازف الكمان اﻷول وفرقتي أفضل فرقة، وكل مايقال هو إعلام حاقد، مضلل الغاية منه بث الفتنة وتشويه الحقائق
ووهن العزيمة ﻹعلان الهزيمة، على الفور دعى همتي دمتي دون تخطيط أو تفكير إلى مؤتمر، صحفي عاجل
لينفي مايقال ويبرر مايشاع عنهم، وذلك بحضور الفرقة الموسيقية
واﻹعلام المحلي والعالمي
حيث أكد من خلال المؤتمر على أنهم بأحسن حال وكل مايشاع عار عن الصحة
وسيثبت للعالم كله
ذلك بشكل مباشر
وطلب من مساعده الخاص؛ أن يعمل على استعداد الفرقة للعزف
أمام حيرة اﻷخير عاجزا عن منع الفضيحة أن تحدث بشكل مباشر وعلى العلن
فالفرقة غير جاهزة للعزف .
استعد الحضور من اﻹعلام وغيرهم لتصوير الحدث ونقله بشكل مباشر حيث وقف همتي دمتي
ليقود الفرقة الموسيقية
التي لم تكن قد استعدت للحدث،
وأشار إليها للبدء بعزف
مقطوعته الشهيرة
لكن عازف الكمان
أمام الكاميرات وشاشات التلفزة وتلك اﻷضواء المسلطة عليه
نسي نفسه وأخذ يعزف دون أن ينصت إلى نشاذ عزف فرقته الموسيقية، وفوضاها، أما عن الحضور فمنهم من استغل الحدث ليجعل منه سقوطاً مدوياً لعازف الكمان وفرقته،
ومنهم من أسف على ماحدث، فقد كان قدوة للبعض منهم .
أما المساعد الخاص
فانسحب من الجموع،
لكنه لم ينسى أن يستغل الوضع وسط حضور اﻹعلام بأن يعلن عن تشكيله لفرقته الخاصة، التي ستكون الفرقة الأولى بدون منافس أو منازع .
( ترقد الطيور على بيضها ليفقس،
ويرقد الحكام على شعوبهم لتفطس )

Post A Comment: