يا أمَّتي مالي أراكِ سقيمةً
والدمعُ منْ عينيكِ يا كم ينسكبْ
القتلُ في كلِّ الأماكنِ ظاهرٌ
والنارُ شاعلةٌ ومنها تلتهبْ
والجوعُ جسمُكِ قد براهُ بشدَّةٍ
خارتْ قواكِ وفخرُ عزِّكِ منسحبْ
والحربُ كم دارتْ رحاها حينما
بعضٌ من الألبابِ أتقنتِ الكذبْ
أوضاعنا فُرضت علينا عنوةٌ
جلبتْ لنا فتناً ظلاماً مكتئبْ
ها نحنُ ما بينَ الدمارِ قبورُنا
تحتَ الرُّكامِ مطلَّةٌ لا تحتحبْ
ماذا جرى ؟ والنَّازحونَ تزايدتْ
أعدادُهُمْ والدمعُ منهم ينتحبْ
الفردُ يعشقُ تربةَ الآوطانِ لو
بعدتْ فعنها قلبُهُ لم يغتربْ
نبكي على أوطانِنا قد دمِّرتْ
في جوفٍها نارٌ تلظَّت تضطربْ
بالصَّدرِ أمتُنا غدتْ مطعونةً
مِمَّن لها يا صاحُ أصلاً ينتسبْ
فقلوبُهُم مملوءةٌ بنفاقهمْ
والدين من أخلاقهم هدراً شطِبْ
كم خوِّفتْ من أنفسٍ في أمنِها
والحالُ بعدُ صلاحهِ كم قد عُطِبْ
ماذا هنا ؟ كم حُوصِرتْ من بلدةٍ
والعزُّ من أبنائِها قهراً سُلِبْ
أرواحهم بُذلت لها ودمائهم
ما فارقتْ حسداً بها حتَّى صلِبْ
البعضُ منهم أُسقِطوا مستنقعاً
في بحرِ أوحالِ الرَّدى سمَّاً شرِبْ
قد أُصمِتت كلُّ المنابرِ وانحنتْ
خوفاً وروحُ الدينِ منها قد نُهِبْ
والمجرمونَ غدتْ بيوتهمُ المسا
جدَ كلُّ طاغٍ جاهلٍ قد يختطِبْ
عارٌ علينا صمتُنا خفْنا الرَّدى
شرفٌ لنا في الحقِّ موتٌ لو كُتِبْ
إنًَ العدا متسلِّلٌ في أرضِنا
يبغي ويغتالُ العروبةَ مرتقِبْ
فاستيقظي يا أمتي خطرُ أتى
ودَعي السباتَ دعي ميادينَ اللعَبْ
غرقُ سيأتي في بحورٍ فاحتمي
بعقيدةِ التوحيدٍ نصرٌ يقترِبْ
ستريْنَ كيفَ يعودُ مجدُكِ عاليا
وغداً ستعلنُ دقُّ بابُ المغتصِبْ

Post A Comment: