المرسل : راما مطيع الرفاعي
العنوان : سوريا /حماه
7/8/2021
            سلامٌ لآدم

-تحية معطرة بياسمين الشام ألقيها عليك يا سيدي أما بعد..
-منذ أن هَبطّتَ يا سيدي من أرقى عالم من أجمل مكان ونحن نبذل أعمارنا باحثين فيها عن حفنةٍ من أكاليلَ الحب والسلام ..
بتنا نلملم بأيدينا عِطر الأمان، كازهار ريحانٍ قد استبشر بارتواء .. ونحفظها بابتساماتٍ تحلو في ضوء العينِ كإشراقِ النهارٍ ، علَّها تقيمُ لأطول مدَّة ما فيها و فينا .
علّها تحيا بين كلِّ نبضةٍ ونبضة ،
علَّها تُزهرِ عناقيدَ عشقٍ مع كل رفّةِ طيرٍ و ومضة، في كل أملٍ راقدٍ في سُهاد مع كلِّ نجمةِ سهرٍ وخاطرةٍ و سَردةَ ..
-والآن يا عزيزي بات السلام زائرٌ بصلابةِ الكبرياءِ، وبقداسةِ الأجدادِ و الآباء، ضيفٌ عزيزٌ ظلهُ خفيف، وكأنهُ ملولٌ الطبعِ عاشقٌ للسفاري والترحال، لا يهوى الاستقرار فينا على أيِّ حال ..
ماضٍ من أمامنا بغمضة عين، ليس لديهِ قصرٌ نُشيِّده، نسعى له ونُجدده ..
يبدو أنه لا تسعه ملامحنا ولا أوتار جوارحنا ، في زمانِ غيرَ الزمان .. -الارتقاء إليه غاية الغاية، أمُّ الحياةِ و مغزًى الحكاية .. لو أنه يتنازل إلينا لحقبة و يتُّخذُ من صدورنا مسكنًا وفُسحة، ويُقيمُ في تكّات أيامنا العِجاف ، كي نرقى لأمانه ما حيينا ، كي نقوى على الجراحِ ما حُيِّينا .
كي نُريحَ العالم من الخيبات كي نشفى كي نستريح ..
وأخيرًا، يا سيدي آدم أرجو أن تصلك رسالتي هذه للفردوس العالي حيث أنت هناك ، عند ربنا جلَّ في علاه ولربما باستطاعتكَ أن ترانا وتشعر بنا لأنك مررت لعالمنا وأنجبتنا من أُمنّا المصونُ حواء .. نعم نحن أسميناها بهذا الإسم أرجو أن تخبرها بذلك ، كما أرجوا أن يُعجبها اسمها وأن تناديها بهِ إن أحببت، فنحن لطالما اخترعنا الأسماء ، وكذلك قد اخترعنا أساليب التفكُّكِ والدمار .. و رممَّنا شظايا الروح بمهانةٍ واستهتار ..
وفي النهاية أودُّ أن أقرؤك السلام من أرضٍ بات سلامها خافتًابلا عنوان ..
وكنت أسائلُ في نفسي عن اولَ ليلةٍ أمضيتها في دنيانا، أكانت يا تُرى موحشةً بالنسبةِ إليكَ موحشةً و مُرعبة .. إنها الحياة تبتلع غصاتنا واختلاجاتَ صدورنا، لأننا نحنُ خلفائها التي أتيتَ بنا إليها يا سيدي ، ومحتَّمٌ علينا الصمود دائمًا ما استطعنا إليها سبيلا ، علَّ السلام يحلُّ أرضنا العطشى له ذاتَ يوم، أكتبُ رسالتي هذه حقًا بدموعٍ أثقلت خاطري وكلّي أملٌ بذلكَ اليوم يا نبي الله يا سيدي آدم ..
 
المرسل إليه: أبينا آدم 
عنوانه : جنات عدن






Share To: