Articles by "اصدارات إبداعية"
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اصدارات إبداعية. إظهار كافة الرسائل

 

"دودة الكتب" رواية فانتازية تقتحم معترك القراءة والمكتبات  




يحلق الأديب والروائي السعودي عبدالعزيز آل زايد، في سرديته الجديدة بحبكة مشوقة غريبة الطباع حيث تقتحم بطلته المتخيلة عالم فانتازي أسطوري غريب، حين تقرر المبيت في المكتبة، فيا ترى هل ستتحقق لها أمنيتها في مسامرة مداد الكتّاب والمؤلفين؟، أم ستذهب أحلامها أدراج الرياح؟، حكاية أسطورية فانتازية تبحر فيها زوارق السرد إلى عالم عجيب، تتشعب الرواية لتطرح البطلة فيها مشروعها القرائي الذي تصر على تنفيذه مع شخوص الرواية المتخيلين.


أحداث مشوقة في انتظار عشاق الكتب والمكتبات، انتخب الروائي له دار الفينيق الأردنية؛ لتنشر روايته الأسطورية، لما يرى من توافق بين طائر الفينيق الأسطوري وبين حكايته ذات الأساطير التي تسكن المكتبات في منتصف الليل، رواية مغامرة تميل لأدب الشباب واليافعين، تحبب للقرّاء أمواج القراءة بطريقة ذكية غير مباشرة، عبر حكاية ذات طابع خاص، تروق للفتيات ربما، وربما لروح الفتيان المغامر الذي يرغب في الاكتشاف وتوقع ما ستؤول إليه الأحداث، لا تخلو الرواية من حكايات رومانسية محافظة، تلائم البيئة الملتزمة بالأعراف والتقاليد العربية.


تبدل الرواية أثوابها بين الحين والآخر، لكن الجذر الأساس فيها هو مسمار القراءة الذي تتولع به البطلة وتصرف له جل حياتها ووقتها، البطلة شخصية أنثوية محببة، تعتبر الرواية من طراز الأدب الموجه الذي يصطف مع التشجيع على مطالعة المعارف والاهتمام بالكتاب؛ لكونه القناة الأولى لبلوغ العلم والثقافة. هذا الكتاب هدية مهداة للشباب الطامح لغزو عالم المكتبات بعيدًا عن الرتابة والسأم. 


اقتباسات من الرواية:


عزفت آثار خطاها على حبيبات التراب بنوتتها الحالمة ليستقر بها المقام في أروقة المكتبة، "البقاء تحت هذا السقف غاية المُنى"، قالتها وخيط الحُلم يقودها إلى غاية الغايات، ومرادها أن تمتد بها الساعات دون انقطاع، بغيتها المكتومة أن تَغْلق عليها المكتبة أبوابها لتطحن أوراق الكتب بأغلفتها اللامتناهية، وهذا ما حدث فعلًا، حيث قررت الاختباء في دورة المياه وقت إغلاق المكتبة، ثم غمرها السرور في انتشاء حين تأكدت أنّ مكيدتها استحكمت بالكامل.


ضرب على حبة البطيخ ضربتين، فقال: "وَرَبّ الكعبة إنها حمراء"، فحين فتحت بالسكين وجدوها كما قال تقطر عسلًا وتذوب في الفم ذوبانًا، تبسم من حوله: "كلمتكِ سيف يا سلطان، لا تثنى ولا تثلث، فكيف عرفت أنَّهَا حمراء؟!".

زم شفته بشيء من البداهة والتباهي، وقال: "هي حمراء، بالبداهة والفطنة".

قال أحدهم: "إنَّهُ الحدس والفراسة"، ضحك سلطان، وقال: "بل هو معرفة القبائل والأنساب".


أطل رأسها من بين الأوراق كشيطان مارد مستعيضة عن حربته بقلم بارق، وأخذت تدون سطورها الملتهبة: "هكذا هم المتغزلون بالقراءة، يرشقونها بوابل الثناء، ثم ما يلبثوا أن يتنكبوا عنها الطريق، وتتجافى عيونهم مَحَبّة النظر والاخْتِلَاس"، كبحت مداد الحروف، وتمتمت بعد طول تفكر: "ماذا بوسعي أن أفعل لأعيد للقراءة اعتبارها؟!"، قدح الزناد في رأسها بعد إطراق عميق، وقالت: "وجدتها". 


"يقولون لا مستحيل على الشمس، وأنَّ النور في نهاية النفق، إنَّهَا سفسطة وهراء"، تمتم في وجع: "… كيف أحل اللغز وأحقق المستحيل؟!"، رسم علامة المستحيل على تراب الشاطئ وواجها بوجهه، وقال مخاطبًا إياها: "كيف أحلكِ، يا علامة المستحيل؟!"، رمق عنان السماء، وقال: "لا مستحيل على الله، ولكن كيف يحل الله المستحيلات؟"، ثم انجرف ساهمًا تغور قدماه في موج البحر.

 


التعريف بالمؤلف :

عبدالعزيز حسن آل زايد، كاتب وروائي سعودي، من مواليد مدينة الدمام في عام 1979م، حاصل على (جائزة الإبداع) في يوليو 2020م، من مؤسسة ناجي نعمان العالميّة في بيروت في دورتها الـ18، بروايته (الأمل الأبيض)، آل زايد يحمل درجة البكالوريوس من جامعة الملك فيصل، والدبلوم العالي من جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل. روائي مهتم بالسّرديات التاريخيّة التخيليّة، ومؤلف شغوف بالكتابة، وهو يمارس مهنة التعليم في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، له الكثير من الكتابات على الصحف والمجلات الإلكترونية ومواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي المتنوعة.


نبذة مختصرة عن دار الفينيق:

دار نشر أردنية صاعدة تنطلق من وعيها وإيمانها العميق بأهمية القراءة وعودة الكتاب بمختلف أصنافه للارتقاء بالمجتمعات العربية وإثراء وعيها.


"دودة الكتب" رواية فانتازية تقتحم معترك القراءة والمكتبات


"دودة الكتب" رواية فانتازية تقتحم معترك القراءة والمكتبات  



 

"غبار نجمي" عنوان ديوان الشاعر / زكريا عبد العلي آل محيل المعروف ب"زكي العلي" لعام 2022




غبار نجمي عنوان ديوان الشاعر زكريا عبد العلي آل محيل المعروف بزكي العلي لعام 2022 والذي ولد بشكله الورقي في دار رقش للنشر والتوزيع كباكورة أعمال لها تتبعها سلسلة أصدارات منتقاة بعناية لتلائم ذوق القارئ العربي

وينطلق في فضاءات الأدب ليصل إلى أيادي محبي الشعر من الجمهور العربي هذا العام

هذا الديوان الذي كتبه الشاعر بعد سلسلة دواوين جاء انعكاساً صادقا لذاته الشاعرة، ومدونة توثق اليومي المعاش والإنزياح النفسي اليومي بين الحب والحزن والفقد والحيرة وأسئلة واستفهامات العقل البشري

يقع في خمس وسبعين نصا متفاوت الطول والشكل الشعري رصفت حسب تاريخ كتابتها لتكون انعكاسا صادقا للتحولات الذاتية للشاعروبلغة غاية في السلاسة والإنسيابية والدهشة قلل فيها الشاعر من الرمزية والسيمياء الشعرية الى أقل مستوى ممكن سعياً منه لعدم إرهاق القارئ في البحث عن معاني الكلمات في المعاجم اللغوية دون أن ينزل بها الى العادي المتاح من المعاني موظفا الأسطورة والفقد والغزل والحكمة على طريقة الكلاسيكية السحرية، مشبعا أياها بالصور والمعاني الشعرية المتقنة بلاغيا وتصويريا وبلغة عالية إلفها من قرأ نتاجه الشعري السابق. وختمه بتفعيلات غاية في السلاسة والإنسيابية والدهشة المعهودة في شعره مرفقة بهوامش شرح للمفردات الغريبة التي وظفها في نصوصه .

والديوان بالمجمل هو عبارة عن شاعره وهو على هيئة حبر كما وصفه هو بعد ان فرغ من كتابته. 



"غبار نجمي" عنوان ديوان الشاعر / زكريا عبد العلي آل محيل المعروف ب"زكي العلي" لعام 2022



"غبار نجمي" عنوان ديوان الشاعر / زكريا عبد العلي آل محيل المعروف ب"زكي العلي" لعام 2022



 رواية جديدة،تصدر قريبا للروائي التونسي الأمين السعيدي

عنوانها:"امرأة تنتصر في كل هزائمها"




تصدر في الايام القليلة القادمة رواية جديدة للروائي التونسي لمين السعيدي عنوانها"إمرأة تنتصر في كل هزائمها"

تنقسم الرواية الى ستة فصول في 200تقريبا

 رواية رومانسة وجودية ذات طابع فلسفي

باسلوب خاص

هذا العمل هو الخامس في رصيد الاديب التونسي الشاب الأمين السعيدي

بعد رواياته:

-ضجيج العميان

-المنفى الأخير

-ظل الشوك

-مدينة النساء

الامين السعيدي اصيل محافظة سيدي بوزيد بالوسط  التونسي

نشأ بها ثم انتقل مع عائلته الى العاصمة تونس أين تحصل على شهادة البكالوريا سنة206

ثم  الاستاذية في اللغة والاداب العربية والماجستار في الحضارة العربية من كلية الاداب والعلوم الإنسانية بالقيروان

وهو أستاذ تعليم ثانوي

عضو باتحاد الكتاب التونسيين

عضو قار بمؤسسة حقوق المؤلفين التونسيين

أحد مؤسسي النادي الادبي بدار الجمعيات العاشورية بالحفصية تونس.




رواية جديدة،تصدر قريبا للروائي التونسي الأمين السعيدي

عنوانها:"امرأة تنتصر في كل هزائمها"





سعيد بوخليط :إصدار كتاب غراميات ألبير كامو ورسائل حميمية أخرى





مراسلة : مؤسسة أبجد للترجمة والنشر والتوزيع

محافظة بابل – العراق

صدر عن مؤسسة أبجد للترجمة والنشر والتوزيع (العراق)، كتاب جديد للباحث سعيد بوخليط ، تحت عنوانه : غراميات ألبير كامو ورسائل حميمية أخرى.

ركزت نصوص هذا الورش المتنوع على موضوع الحب والعشق والشغف وكذا حسّ تداعيات مختلف المشاعر الباطنية الخاصة،فألهبت حواس وأحاسيس مجموعة كتَّاب عالميين كبار، وألزمتهم بتخصيص ساعات من يومياتهم قصد الانكباب على تدبيج مراسلات عديدة لسنوات طويلة، ورسائل في غاية الخصوصية؛إما بكيفية متواصلة أو متواترة أو متقطعة، حسب الظروف الشخصية التي يمرّ منها هذا الكاتب أو ذاك.

رسائل يكتشف معها القارئ ربما لأول مرة، الجانب العاطفي والحميمي و الإيروسي أيضا، لدى الأسماء التي أرسى حضورها معالم الفصول الأربعة لهذا العمل، وشكلت هواجسها اليومية الذاتية، عناوين بارزة لفقرات بنائه الهيكلي. المقصود هنا؛ تحديدا :

ألبير كامو، سيمون دو بوفوار، ماريا كازارس، ستيفان مالارميه، شارل بودلير، غوستاف فلوبير، هنري جيمس، أندريه جيد، مارسيل بروست، جان كوكتو ، ويليام فوكنر، إرنست همنغواي، أنطوان دي سانت إيكزوبيري.



توليفة مشاهد أدبية رائعة وثرية،امتدت لأزمنة وشملت سياقات تاريخية مختلفة، تضمنت ذكريات، حنينا، نزهات، حكايات أسطورية، لحظات حميمة، وئام، خصام، ودّ، غضب، تآلف، تنافر، فرح، غضب، قطيعة، انصهار، ساعات النوم، إلخ، انصب قصدها ضمنيا تبعا لطبيعة المخاطَبِ ضمن تطور متواليات الرسائل وكذا وِجْهة مشاعر صاحبها، حول : الأمِّ ،الحبيبة، العاشق، الجدّ/الجدّة.

هذه الرسائل،وقد احتفت بالجانب الحميمي عند كامو كواجهة للغلاف بحكم الحيز المهم قياسا للباقي،الذي شغلته بين دفتي الكتاب مجموعة من رسائله البليغة المتبادلة مع حبيبته الاسبانية ماريا كازارس،تشكِّل في نهاية المطاف شهادات موثَّقة عن حكايات هائمة ونزاعات و توافقات ومواقف شخصية، عاشها بعض كبار أدباء الإنسانية.


سعيد بوخليط :إصدار كتاب غراميات ألبير كامو ورسائل حميمية أخرى



سعيد بوخليط :إصدار كتاب غراميات ألبير كامو ورسائل حميمية أخرى





 سمير القضاة في رواية عين التيس




بقلم / ربى ريحاني 


من أروع الأمور التي يتمنّاها الإنسان هو أن يعود يومًا ما إلى رحم أمه، حيث يجد نفسه قابعًا في ذلك المكان الذي يوفِّر له الشعور بالحُبِّ، والأمان والانتماء. هذا ما فعله كاتب الرواية في روايته الأولى "عين التيس". لقد أثارت الرواية مشاعر الحنين والذكريات الجميلة من خلال تجسيد الأحداث والمكان والزمان تمامًا كما لو أنها حدثت معك شخصيًّا. دارت أحداث الرواية وبطلها سامي، وعاطف أبوه، وأمّه هدى في عِبّين مسقط رأس العائلة، ذلك المكان الذي زرع في سامي حبَّ الانتماء للوطن وأحاطه بالشعور بالأمان. 


جمع الروائي سمير القضاة التاريخ والأدب والفن والإنسانية كلَّها في مكان واحد، فهو لم يذكر حدثًا أو وصفًا لمكان إلا وذكر خلفيَّته وأصوله. تلاحظ فورًا عمق الكاتب وحجم ثقافته وذكائه بنكهة فلاحيَّة ساخرة ومضحِكة. لم أشعر بتاتًا أنَّ شخصية سامي من وحي الخيال، بل هي حقيقة والأحداث التي رافقَته حقيقيَّة وبعيدة عن المبالَغة الزائفة. 


بينما كنتُ أقرأ قصصَ سامي الطريفة غشيت مرارًا من الضحك المصحوب بمشاعر الفخر والاعتزاز، فقد أعادت لي التاريخ ولو للحظات. كان سامي ينتظر بفارغ الصَّبر ركوب حافلة عجلون – إربد ليزور عروس الشمال ويستمتع بالمشي في شوارعها مرورًا بشارع السينما، وهو من أهمِّ وأقدم شوارع المدينة والذي حافظ على مكانته حتى هذا اليوم. كان سامي العبقريّ متحمِّسًا لمشاهدة الأفلام في سينمات إربد، كالجميل أو الدنيا. مثل هذه الأحداث عشتُها تمامًا وصديقاتي، فالذهاب إلى السِّينما كان من الممنوعات أو مما يحتاج إلى توسُّل وإلحاح مُمِلَّيْن على الأهل ليأذنوا لنا بهذا النوع من التَّرفيه. كان التوقُّف عند حلويات الشرق العربي لأكل الكنافة الخشنة أمرًا أساسيًّا، وخاصة عندما كان يُرافق جدَّه وجدَّته أبا عاطف وأمَّ عاطف. 


سامي ذلك الطفل الشقي (كثير الحركة والنطنطة) اتَّصف بالبحث عن كل أمرٍ لا يعرفه، فكان كثير التَّساؤل وكثيرًا ما أوقعَته هذه العادة في متاعب جمَّة مع أهله ومعلِّميه. كان سريع البديهة واجتماعيًّا ويعشق لعبة كرة القدم، لذلك فهو كثير الحماس لحضور مباريات كرة القدم في الملعب البلديِّ الذي يقع شرقيَّ مدينة إربد. وكم أسرَني الحنين لمدينتي إربد؛ شارع فلسطين، وشارع الحصن، وجامعتي الحبيبة اليرموك التي ما زلت على علاقة بها من خلال نادي الخرّيجين "سنابل اليرموك". 


لقد أبدع الكاتب في وصف الطبيعة الخلّابة ابتداءً من نبع عين التيس، وهو الأكثر شهرة في جبل عجلون وعين البخاش، وعين جنَّة، واشتفينا، وراسون، ورأس منيف، وعرجان، وغيرها، الأمر الذي يجعلك تشعر وكأنك في رحلة سياحيَّة، والرّاوي هو المُرشد السياحي. أما إذا كنتَ من أهل الشمال، فسيطرب قلبك لهذا الوصف الجميل؛ لأنك جزء لا يتجزَّأ من المنطقة الخلّابة المُحاطَة بالمياه العذبَة وأشجار البلوط والسرو والسنديان والكينا، ناهيك عن أشجار الزيتون والتين والعنب، رغم المنحدَرات والطرق الضيِّقة والوعرة. 


لا أستطيع أن أقول بأنَّ عين التيس رواية ذكوريَّة، فقد حرص الكاتب على إبراز دور المرأة كزوجة وأمٍّ لها وزنها واحترامها عند الفلاحين، وركَّز على ناحية الزواج المبكِّر عند البنات بسبب مجتمع العار، كيف لا وهي التي تحمل شرف العائلة على كتفها. ولقد ذكر أمرًا آخر، وهو حجاب المرأة وبالذات الفتيات، فهو سبب أساسيٌّ لعدم زواج الفتاة غير المحجَّبَة وبقائها عزباء إلى الأبد. 

لقد أشار الكاتب إلى أحداث تاريخية مهمَّة، مثل حكم الأتراك، تأسيس المجالس البلديَّة، ومحاولة اغتيال مُضَر بدران والقضية الفلسطينيَّة، ودور الأردنِّ في الحرب العراقيَّة الإيرانيَّة. 


وقع سامي في حبِّ هند التي تعيش معه في ذات القرية، ولكنه سرعان ما تعلق بفتاة جامعية تكبره بأربع سنوات. وتناول كذلك موضوع زواج البنات المبكر في القرى، حتى قبل الحصول على شهادة الثانوية العامَّة، إلّا أنَّ وجود هذه الظاهرة لم يمنع الكثير منهن من استكمال تعليمهنَّ والحصول على شهادات علميَّة من جامعة اليرموك. في هذه الأثناء كان سامي يُحِبُّ النساء، فلا غِنى عنهنَّ في حياته، وقد أحبَّ ليندا طالبة الهندسة في جامعة اليرموك، أحبَّها كثيرًا مع أنها كانت تكبره بأربع سنوات، والتي كانت تبثُّ في سامي أفكارها الاشتراكية والثورية معتمِدة على سِعة اطِّلاعه وحبِّه للكتب، ونزوعه إلى التحليل وإعادة تشكيل هُويَّته بعيدًا عن العادات والتقاليد الريفية الصّارِمة. لكن، لم يدُم حبُّهما طويلًا وافترقا لأسباب خارجة عن يده، وعندما أنهى التوجيهي والتحق بالجامعة الأردنية أحبَّ نتالي التي كانت زميلته في كلية الهندسة، ولم يحالفه الحظ أيضًا معها بسبب إلحاح أهلها على تزويجها من دكتور جامعي والده صديق والدِها. 


لقد ربط الكاتب شمال الأردنِّ بجنوبها من خلال نسج الأحداث معًا، سواء الحياة الاجتماعية أو السياسية التي كانت تعيشها المنطقة، وخاصَّة ازدياد نشاط التيارات المختلفة، لكنه لم ينسَ ربط سامي مع ذاته عندما جلس وحده في الغابة الغربيَّة في دير الياس ليفكِّر بعمق بشخصياته الكثيرة التي يتقمصها حسب المجتمع الذي يكون فيه، وكذلك إنسانيَّته الدَّمِثة وحسن سيرته، حيث وجد نفسه يقف أمام مرآة الضمير في مواجهة مع ضميره الذي لا يكذب أبدًا. 


ختامًا، فقد سرقت رواية عين التَّيس قلبي وحملَته بعيدًا في رحلة إلى حقبة تاريخية رائعة عشتُها وكانت أجمل سنين عمري، كيف لا وهو يتغزَّل بمسقط رأسي إربد عندما قال: "يا شقيقة عمان وابنة دمشق وقرينة عجلون، ها أنتِ تمتدّين على مساحة حوران كسجّادة تحمي أقدام العابرين من أشواك الحياة، وتمنحين البسطاء قمحًا ذهبيًّا كمعدن قلبك الكبير". انتهت الرواية بتعريفه للوطن بأنه مسقط رأس الفرد والمكان الذي يرى النور فيه، وهو الأرض التي تحتمل ثِقل قدمَيه عليها بحنوِّ الأمِّ على رضيعها. وكم ترقَّبتُ بحماس لحظة تخريج سامي ورؤية الفرحة والبسمة على وجه والدَيه، وسماع الزغاريد احتفالًا بهذا الشيطان الصَّغير والذي سيصبح المهندس سامي المليان، ولكنَّ الكاتب أنهى روايته قبل حصول ذلك. 


ألف مبروك للوطن صدور رواية " عين التيس ".






 صدرت اليوم رواية"جزيرة المطففين"  للروائي حبيب عبد الرب سروري 




كتبت /لطيفة محمد حسيب القاضي 

تصدر اليوم الخميس الموافق 17 مارس رواية "جزيرة المطففين " رواية للبروفسور حبيب عبد الرب سروري الفرنسي من أصل يمني، عن دار" منشورات المتوسط" 

(159 صفحة ) ،الرواية عمل فريد من نوعه يقودك إلى عالم خيال علمي استباقي لكنه مبني على أسس موجودة في الحياة وكان جوهرها مشاريع مستقبلية فيها تنبوءات مستقبلية حيث أن سروري يسرد الرواية بطريقة محفزة ومثيرة للغاية قام الكاتب بتوظيف المساحات وملئ الفراغات وفيها تماسك مدهش بين اجزائها والتقنية العالية في السرد بين أبطال وشخصيات الرواية فنجح سروري من تقديم أسرار ومطبات العالم ، حيث يناقش التناقض بين تطور التكنولوجي والتراجع الأخلاقي وثمة روايات سروري التي تستنهض القارئ العربي بصدق المشاعر والعقل،الرواية تتبع خيوط العلم فهي رواية فلسفية تأخذك إلى حيز كلما أوغل الإنسان المعاصر في تفوقه التكنولوجي ويستشرف بها سروري المستقبل القريب أو أنه يقف على تخوم الأشياء لتأتي بالأفكار. 


ولقد جاء في الغلاف الأخير : "تبدأُ هذه المغامرةُ الروائيَّة التي بينَ يديك من أغنيةٍ يمنيَّة قديمة، يسمعُها الرَّاوي في إحدى مُدُن الشمال الفرنسي المصفَّدَة أثناء الحجر الصحِّي جرَّاء انتشار الوباء الفتَّاك. خيطٌ غيرُ مرئيٍّ يُلقي بكَ في دوَّامة الأسئلة المسكونة بمصائر البشر، خاصَّةً اللاجئين القادِمين من وطن الشتات العظيم، لتمضي مع طفران اليمني وحَجِّي الحبشي، قبل أن يلتحقَ بهما فريد العصفور النادر وسينديا الصحفيَّة القادمة من المُستقبل القريب؛ في عالمٍ مُتهالكٍ، هوَ عالَم الفيروسات والجوائح المُهلِكة، لكنَّه أساساً عالَم الحروبِ والظلمِ والقهرِ والموتِ المجَّاني.

هل قرأت يوماً أنَّ "اليمنَ سجنٌ تحت سماءٍ مفتوحة"، وكيفَ تصبحُ المعمورةُ بأكمَلِها كذلك؟

في "جزيرة المُطَفِّفِيْن"، يروي الكاتبُ الروائي حبيب عبد الربّ سروري بعضَ أسرارِ ومطبَّات هذا العالم، يتقصَّى تفاصيلَ تجبُّرهِ على النهايات التي يصنعُها بيدَيْهِ الحديديتَّيْن، وبالتناقضِ ذاتهِ بين تطوُّرهِ التكنولوجي وتقهقرهِ الأخلاقي حدَّ القاع. 


وأعلنت"منشورات المتوسط" بأن الرواية ستكون بين أيدي القراء قريبا جدا .

وقد جاء في الرواية في البداية "سيقوم عالم صغير، شاحب وبلا عمق "

آرتور رامبو، إشراقات. 


وورد أيضا في الرواية"نحن

جمیعا، في الواقع، رفاق سفر على سفینة اسمھا "الحياة"، لا نعرف من أين أبحرت ْوأین سترسو" 


وأيضا ورد في الرواية "اليمن سجن تحت سماء مفتوحة"

فوصف حال اللاجئين بأنه "سفر من جهنم الى جهنم" والجوائح والاوبئة التي سوف يتعرض لها الإنسان مثل وباء متلازمة الضفادع التي "تقود البشر إلى الانتحار احيانا" .

" كيف تعمل ھذه الإمبراطورية المالیّة. 

َ الأنانیّةَ الافتراسیّة المتطرفة، لِوحو ِش ھذا

لا أحتاج أن أكتشف أن السیاسة المالیة

القسِم، منبع كل منابع الظلم وخراب العالم، لا سیما منذ ذوبان كل منظمات المافیا

العتيقة في "السلطة اللامرئية" للرأسمالية المالیة التي تعیش الیوم على الأرباح"

"الروبوتات الذكية  القاتلة المستقلة "

.

وأكد الناشر في غلافها الأخير بأن روايته قد كتبت 

بنَفَسٍ مُكثَّف، وبشغفٍ قاتلٍ لا يلين لتفكيكِ ألغاز بؤسِ الإنسان المعاصر، على لسانِ أبطالٍ عاشقينَ للجَمَال، مقاومينَ، منبوذينَ، يؤمنونَ أنَّ الحبَّ خُلقَ ليُلغي الحدود والمسافات. 

بالإشارة إلي أن رواية "جزيرة المطفِّفين " تعتبر الرواية العاشرة للبروفسور سروري. 


أنصحكم بقراءتها لأنها مهمة وجديرة بالقراءة. 


ولي لقاء صحفي مع البروفسور حبيب عبد الرب سروري  قريبا ان شاء الله نتحدث فيها عن رواية"جزيرة المطففين "


صدرت اليوم رواية"جزيرة المطففين"  للروائي حبيب عبد الرب سروري



صدرت اليوم رواية"جزيرة المطففين" للروائي حبيب عبد الرب سروري 





الكاتب والإعلامي / عبدالله مرجان يكتب :  بلا عنوان وسؤال ؟ جديد الشاعر والزجال محمد نفاع




صدر حديثا للكاتب والزجال المغربي محمد نفاع عن دار بصمة لصناعة الكتب ديوانه الزجلي الثالث موسوم ب "بلاعنوان وسؤال؟ "

ويقع الديوان في  60 صفحة، ويضم بين طياته  24 قصيدة عنون العشرين منها ب "بلا عنوان" و اربع قصائد معنونة كالتالي: من وحي الظلام، راه راه، إلا جات عليا، صيكان الحكرة.

وتعد تجربة الأديب محمد نفاع متفردة إذ يمتزج فيها ما فلسفي بماهو أدبي صرف ، جاعلا مواضيعه تمتح نصوصها من الخيال ،وفي كثير منها  أقرب للواقع الذي يجسد الأوضاع المهترئة لمناحي الحياة و انحطاط القيم، ونلمس ذلك بوضوح من خلال توجيه العتاب واللوم لأولائك الذين يحملون سهام الغدر والمكر ناكري  الجميل المتفننون في افشاء الأسرار .

ويكشف الكاتب عبر تنايا قصائد مكانة الأم في قلبه حيث تمنى لو أسعفته الظروف لشيد كونا له وللمرآة التي أحبها حتى النخاع ، والتي لوكان البحر مدادا لما حق له أن ينظم في حقها قصائد وقصائد تعدد خصالها وفضلها اللامحدود. 

ويتساءل الزجال محمد نفاع عن القصد من زرع الأشواك بدل زرع الورود والياسمين ،في أشارة إلى رؤية الحياة بعين السلم والمحبة والسلام بدل الضغينة والحقد وفساد الأخلاق، متحسرا في الوقت نفسه عن أيام العز والنخوة والهمة والشان بأمكنتها وشخوصها .

ولا تبدو لغة الزجال محمد نفاع  صعبة لكنها مليئة بالإشارات التي  يتطلب  فهمها الانتماء إلى ذات الثقافة والتراث الشعبي الذي أبدع هذه التعابيرالعامة(المنجج  - الوقاقف - السدى- بلهدهود  ..)

وقصائد ديوان بلاعنون وسؤال للزجال محمد نفاع  تعكس أحلام الطبقة المقهورة  من جهة، وسهام غدر الذئاب، كما يتغنى  بالحب الضائع وحسرتة عن ماضي جميل...

والأكيد أن  الزجل كشكل  شعري رغم أنه لا يخضع لخصائص  الشعر المتعارف عليها، إلا أنه غني بالرمزية والآساليب البلاغية ، و هو الأقرب إلى هموم  الناس.

ومنذ أن استقر الزجل شكلاً من النظم معترفا به، ومنظوماته تعالج مختلف الأغراض التي طرقتها القصيدة العربية التقليدية، كالمدح , والهجاء ,والغزل و والخمر .. وقد استمرت تلك الأغراض قائمة يتناولها الزجالون على توالي العهود والعصور حتى اليوم، غير أن للزجالين، في كل عهد معين وبيئة محددة، مجالات يرتبطون بها . ومن ثم كان مركز اهتمامهم ينتقل من أغراض بعينها، تلقى قبولاً في هذا المجال أو ذاك، إلى أغراض أخرى، تختلف باختلاف العهود والبيئات الثقافية التي ينتمون إليها.

وعموما فديوان الزجال محمد نفاع  "بلاعنوان وسؤال" يحمل في تناياه عديد الرسائل الواضحة والمشفرة التي تحتاج جهدا لفك رموزها، وهو مؤلف قيم جدير بالقراءة والإهتمام لحمولته اللغوية الراقية من جهة وكونه يستضمر جراحا متعددة الأسباب، ويتطلع إلى رسم رؤية للحياة خالية من السواد والظلمة والحسرة  تسطع فيها شمس المحبة والتآلف بلا نفاق .

والجدير بالذكر أن للكاتب أعمال ادبية صدرت سابقا منها  ديوان ": عطش الزمان الذي صدر سنة  2018، وديوام  تهتهيت العشية الصادر سنة 2020.


الكاتب والإعلامي / عبدالله مرجان يكتب :  بلا عنوان وسؤال ؟ جديد الشاعر والزجال محمد نفاع


الكاتب والإعلامي / عبدالله مرجان يكتب : بلا عنوان وسؤال ؟ جديد الشاعر والزجال محمد نفاع