كوردةٍ بلاستيكية ..
لن تنمو مهما سقيتها ..
كجدارٍ لا يحنُّ لشيءٍ ..
كمدينةٍ بيوتُها قبرٌ لأحلامٍ ماتت في صباها ..
كمن يوقدُ ناراً في البحر ..
كغدٍ ينتظره الميت ..
أطرقُ باباً لا يُفتح ..
صديقتي ..
وقد كنتُ صديقكِ مذ قلتِ صباحُ الخير أيّها الجنديُّ الأجرد ..
صديقكِ ..
ألا تشعرين بيدي تربت كتفكِ كلّ يوم ..
أبكي قبل دموعك ..
اضحك قبل أن تبتسمي ..
ضحكي أيضاً بكاءُ ..
لكن سُترة السعادة لكِ وملح الجرح أتركه لي ..
أطعمكِ الفرح وأنا أبتلع الوجع ..
أليست هذه هي الصداقة ..!؟ 
تقعين فأنكسر ..
تطيرين فتنمو أجنحتي ..
ولأن عيناكِ من سلالة البحر ..
تتحدثين فأغرق ..
ولأنكِ تحبين اللّيل ..
أُصاب بالأرق ..
أليست هذه هي الصداقة ..!؟ 
صديقكِ أنا منذ أن صرتُ وحيداً 
كنبيٍّ منفيٍّ إلى الخراب ..
منذُ أن فقدت الملائكة شهوة الثّورة ..
صديقكِ أنا ..
إلى ما بعد الأبد ..
لكن لستِ صديقتي ..
أنت أبعدُ من الصداقة ..
لكن ما بعد ذلك ..
بابٌ لا يُفتح ..
ولا مفاتيح لديَّ لأبوابٍ لا تُفتح ..



Share To: