دائماً
عند جلوسك أمام المرآيا
أراك بعين قلبي 
وأنظر إليكِ بكل ما في داخلي 
من حياة 
فقلبي ممتليء بك بابتسامتك
ونبرات صوتك 
التي تفيض ببحار الحنين
إليك 
في داخلي 
أراك بقلبي 
تقومين بتسريح شعرك اشقر كان أم بني 
فإني أتوه بغابات 
تنام وتصحو عليه
أراك بقلبي
تقومين برسم رموشك
أسكر أسكر
بالكحل على ماء
عينيك وأحفظ كل تخبطي
بلا نسيان عليها 

أراك بقلبي
تضعين أحمر شفاهك
فتبدو كحبات توت
وتبدو جميلة
كقوس قزح عند إنبثاق الشمس بعد
هطول المطر

أراك بقلبي
وأحمل إليك تنهيداتي تنهيدة تنهيدة 
كتلك التي يصرخ بها الأطفال عند الوصول لأول خطوة على ظهر هذه الأرض
تقولين لي بعدها
مابال صوتك ثم يتغير كل شيء
تقولين دعني لا تشغلني بتنهيداتك
هذا الوقت ليس مناسبا للتنهيدات الآن
وتستمر حكايا المرآيا بوجهك
أعود بحملي
وأنظر إليك وتسرح عيناي على عنقك الذي يبدو مثل نخلة في السماء
فيزداد ايماني بالرب 
وأكفر بكل طبيعة هذا الوجود الفسيح
الذي يؤمن بها معظم البشر 
الملحدين
وأطلق تنهيدة من جديد
بكل حيرة 
اقول كيف لهذه الطبيعة أن تستطيع خلق فراشة ثم حياة كأنتِ

.

يتغير بعدها كل شيء
أراك بقلبي
تنظرين إليَ وفي نظرتك أرى عاشقة تقول بحب ينام عليها قليلا من الغيرة ثم الغضب
ما الذي يجعلك أن تصرخ بتنهيدات مدوية أقلقتني عليك
أرد بنظرة عاشق
يقول بكل سذاجة ويحاول الإختباء خلف الخجل
في أي لحظة سمعت صوتي يا صبية؟
تردين والنور يشع بضحكتك وصوتك خافت هذه المرة
الآن الآن
أو ربما أن تكون مزحة منك
كالعادة
أجيبك لست أنا من يصرخ
إنه قلبي
وقلبي فقط

أنتِ لا تعلمين 
ما الذي أقصده 
كنت أريد أن أشغلك ثم يطول وقوفك أمام المرآيا
إني أحب التلذذ بكل تفاصيلك
لكنني لست أفهم
كيف لي أن أضمك بين أنفاسي دون سماعي لنبرات صوتك
تقول أحبك ولكن لا تقترب إبتعد عني قليلا
إني أحبك حد الجنون
حينها أتمنى لو أنني خلقت هواء لأحرس أنفاسك كل الوقت 
أنني أحب وقوفك أمام المرآيا وقولك توقف فصوتك ليس
جميلا لكي تغني ولكني لا أسمع أجمل من حديثك داخلي
يطول وقوفك أمام المرآيا وتطول عيناي بالنظر إليك. 



Share To: