أنا هنا لست طبيبا ولا احب الطب، أنا قارئ للواقع ومتتبع لسلوكيات المجتمع وطريقة تفكيره وردود أفعاله اتجاه الفكر المختلف، وأتحدث عن المرض الفكري لا العضوي، لماذا اسمع كثير من النقد لمشكلات اجتماعية ودينية وسياسية؟، وقليل ما أرى طرح العلاج، وحتى عند الطرح يكون التأثير قليل وغير مؤثر.
هل يحتمل أن بعض الانتقادات خاطئة ومحسوبة على النقد؟، هل يحتمل أن المنتقدين ضعفاء في الوصول إلى الحل عكس تشخيص الخطأ؟، هل يحتمل أن بعض الانتقادات مفتعلة ولا أساس لها من الصحة، كل ذلك وارد لكنه غير كافي للجواب على سؤالنا وهو لماذا يكثر تشخيص الأخطاء ويقل العلاج؟.
كجواب على السؤال أرى أن عدد المشخصين للأخطاء والباحثين عن العلاج متساوي، وان الأعداد الباقية ما هم إلا مرضى يتحدثون عن تجربتهم بالمرض، وبالطبع مثل هؤلاء لا يمكن لهم إيجاد العلاج، لانهم لو كانت لهم هذه الإمكانية لنجحوا بالوقاية من الأمراض الفكرية بدل الوقوع فيها؟.
أرى أن فرز الناقدين المرضى عن الناقدين الباحثين عن العلاج خطوة أساسية قبل البدء في معرفة العلاج، والخطوة المهمة بعد إيجاد الحل هو اعترف المجتمع صراحة بالمرض ويتقبل العلاج ويتحمل صعوبته
والخلاصة أن بعض من يتحدث عن أعراض المرض وخطورته يتحدث عن تجربة ومثله لا يصلح علاجا للمرض.


Post A Comment: