ضيعة مترامية الأطراف، تطل على نهر ورغة أحد أكبر الأنهار الذي ينحدر من أعالي منطقة جبالة  و يمر بقبيلة " شراقة"...الضيعة في ملكية خاصة لمسيو جاك الفرنسي. ...رجال، نساء و أطفال المنطقة ، الذين لا يكفيهم المردود الفلاحي لاراضيهم المتناهية في الصغر،  يعملون على طول السنة عند مسيو جاك...حرث، و جني ثمار ، و تنقية مزروعات الخضر من الأعشاب الضارة ... يبدء يوم العمل بعد الفجر بقليل لينتهي بعد العصر. ...و جبة الغداء التي يحملها، كل عامل و عاملة معه، تأكل عند الظهر. ..لا تتطلب  وقتا طويلا. ...خلالها تتكون تجمعات  تربط أفرادها  القرابة او الصداقة أو علاقات نفعية أخرى. ...يستغل موسيو جاك ذلك الوقت ليمر على المجموعات. ...يسلط الضوء على من يتزعمها ...غالبا ما يكون شخص قوي البنية، ،..ذو صوت جهوري ...يأمر و ينهي بين أفراد مجموعته. ..يسطفي موسكو جاك ذاك الشخص بحجة غرض منه...حين يتوارى عن أنظار المجموعة ،يخرج من أحد جيوب الجاكيط علبة سردين و يقدمها له  بعد أن يكون أثنى عليه و أظهر له إعجابه بعمله و حسن تحكمه في أفراد مجموعته و همس له بأن علبة السردين هذه امتياز يخصه بها ....يعود العامل إلى المجموعة مزهوا كديك ....تنتهي فترة الغداء و يعود العمال و العاملات إلى عملهم ...كلما رأى مسيوجاك تهاونا منهم نادى بأعلى صوته :" أمولا  سردينة" ...تحدث رجة في كل مجموعة على اثر شخط زعيمها في باقي أفرادها. ...تتسارع حركة الأيدي في العمل....




Share To: