الحلقة رقم ( ١) 

التكثيف الدلالي 

الرؤية الجمالية في عملية بناء النص تعتمد كثيرا على التكثيف الدلالي في قصائد يكتبها الشاعر تبعا لشفافية النص ضمن تحولاتها الصورة النقية في مجال الكتابة والشعر في حداثوية بناء تجديدي يعتمد على آليات مكثفة المعتمدة على التأويلات التي تواكب الانتقال النصي ضمن جمالية التشكيل التكويني الذي يواكب الحدث الآني ، مما يشد المتلقي بمواصلة السير ضمن انسيابية الحركة الإبداعية بكل الأشكال والأجناس التي يعتمد عليها الشاعر ، وكذلك الاعتماد على البوح اللاشعوري الذي يقترب إلى ذهنية القارئ للمتغيرات الحسية بين الخيال والواقع بأشكال ربما تستند على العبثية والاغتراب في بعض من المواقف المطلوبة لدفع عملية التحفيز الحسي في بناء الغرض الذاتي للهيمنة على مجريات التحولات النفسية ودفع عجلة التطور والتجديد في استيعاب الفهم الحقيقي 

بناء الفكرة داخل النص 

كيفية البناء الحقيقي للفكرة والإمساك بها ضمن وحدة الموضوع ، والفكرة هي إحدى عناصر القصيدة النثرية إضافة إلى الخيال والاسلوب التعبيري لصناعة النص بطريقة تقنية جديدة والاهتمام بالجانب الجمالي في سباكة الحدث بطريقة تجذب المتلقي لكيفية بناء النص معتمدا على أفكار بأسلوب شيق جدا، والتي أخذت حيزا كبيرا في عملية النظم الشعري التي تشكل وحدة الجوانب الاستدراكية التي تتماشا بشكل متوازي مع الحدث السمولوجي بصورة ربما أكثر ابداعا ،وبروز الثيمة الحقيقة للمبنى داخل الجملة المتناسقة، استطاعت من خلال هذا الوعي الفكري والثقافي ان تبني لها أسلوبا مغايرا وجميلا في إرساء القاعدة الثقافية والفكرية في الشارع الثقافي العراقي ، والتركيز على مستويات الشكل الواقعي متصاعدا مع سير البناء الشعري في محافل الثقافة والمثقفين، 

جمالية المبنى في التشكيل الشعري .

التنوع المعرفي في خضم تلك الثورة العارمة من حيثيات التناغم اللامتناهي في عوالم البوح ظهر في الساحة الثقافية والفكرية يحمل من تقلبات الوجع الوجداني بطريقة البناء الشكلي والمعرفي والنضوج الملفت للنظر من حيث الأسلوبية المبهرة بطريقة فاعلة ترتقي مستويات الابداع التكويني والفني على استنطاق الحدث بطريقة السرد الممزوج بالوجع المثير ضمن جدلية قاربت حدود المؤشرات اللسانية والتي تقتضي التحرر من هالة الارهاصات النفسية ببناء عملية الاختيار الحسي ضمن مؤشرات تأويلية من خلال الحروف الدالة على الخبرة الكتابية ،في عملية بناء الصور الفنية المتكاملة ضمن مساحات جميلة بتحولات انزياحية ، ترتكز على التحولات الصورية داخل القيمة الاعتبارية ضمن تجليات مثيرة تحمل صيغ معيارية غاية في عملية التحولات الكبرى بالتدوين، والتي تثير القارئ شيء من الدهشة وجمال التداول المعرفي ...

الجدلية ضمن أنساق الفهم الصحيح .

الرؤية الحقيقة من انفعالات ثرية خلال هذا الوعي الشعري الذي يملكه كاتب النص النثري ووعيه الحسي في عملية النظم والنثر، وكيفية مزج الجدلية والمثالية ضمن فلسفة البعد الانساني العميق في رسم افاق ربما تعدت إلى ما بعد الحداثة واعطاء الثوابت والمتغيرات في الزمن الرقمي، و الأهمية عند كبار الفلاسفة ( فوكو وداريدا ) مستندا على نظرية الجدلية ضمن مصطلح الديالكتيك او الجدل بأسلوب محافظ وكذلك الإقرار بالثوابت التي لايتجاوزها ضمن الفكرة الثابتة والاهتمام في الماضي
مثلما طابق نظرية هيكل ،أو النظريات الأخرى، استطاعو بناء النص الزمكاني لرسم لنا إنجازات كبيرة من الشعر والنقد ،...ربما نسعى جاهدين لإثبات الاختلاف عن النظريات الأخرى تماشيا مع الظرف التاريخي الذي يعيشه بعيدا عن التشتت الفكري دون الولوج لمجريات ماسبقه،...

التأويل .... مرتكز القصيدة النثرية .
من ضمن ضوابط وشروط القصيدة النثرية هو ( التأويل) في وضع الجمل الشعرية تحت طائلة الترمز وذلك من خلال هذا الوعي الفكري والثقافي في مرحلة المباشرة والتقريرية والكتابة بجمل جمالية الترميز المرن في بناء الجملة السردية القريبة إلى تجليات البيئة التكوينية بطرق شتى للوصول إلى مبتغى الابداع الأسلوبي في عملية الجذب التوعوي للقارئ من خلال تلك النصوص المعتمدة على أسس جديدة بجمل وعبارات فخمة ترتقي مستويات الكتابة الشعورية ونقلها عبر قنوات متعددة للولوج إلى قلب المتلقي ، على وقائع انطباعية توضع ضمن جدولة التأويل القريب إلى نظرية التطور والتجديد في مجال الكتابة والمعنى المدرج بمبنى وصفي وتحليلي ، والتي تؤكد الانغماس الفكري بين الخيال والواقع، وكذلك الاعتماد على الفلسفة الميتافيزيقية خلف رؤى مبتكرة 

المثالية المادية في عملية النظم .

حينما نقارن بعض الكتابات التي تدخل ضمن الشخصية المثالية التي ترافق الحدث المادي الذي يساهم في عملية التحولات الكبرى بالتدوين للنص النثري ن في هذا الجانب اللفضي في عملية التزويق المثالي بفلسفة اللغة إضافة إلى الخيال الروحي الذي يستند برسم الصورة الشعرية القائمة بحد ذاتها كتجربة
توظيفية مدعومة بحجج صورية ضمن اللوحة الانطباعية الحديثة من خلال هذا الوعي الشعري الذي يعتمد على الواقعية المثالية ... حسب ما جاء به المفكر نيتشه بالتأثير على الفلسفة اللاحقة ، ومتأثرا بالعالم هايدغر من كتابه (الوجود والزمان)، والذي يؤكد فيه عن الدروس المثالية بسلالسة فلسفية ، ترتقي بالجانب الجمالي لصياغة الحدث بصورة ربما أكثر وعي موضوعي يستند إلى الفكر المتطور إلى حيثيات التناغم الحسي ...

التجريدية في التعبير عن الواقعية .

تتميز المقدرة التخيلية على رسم الجملة الشعرية سواء كان هذا ما بين الواقع والخيال في ترتيب جديد يتابع او ان يكون مغايرا لهيكلية التشكيل الاصلي في نهايات البعد عن التصورات والأشكال ببناء اكثر واقعية تهدف إلى فضاءات شاسعة من حيث الأسلوبية المتشابكة ، وما على المتلقي فك تلك الاشتباكيات التجريدية في التعبير عن الواقعية داخل الجمل الرمزية واستخدام التناص في بعض النصوص للحيلولة دون اللجوء إلى فخامة اللغة بطريقة قريبة إلى الصوفية بابتكارات هندسية تعتمد عليها الأسس المنطقية ضمن أنساق ومفاهيم تعتمد على التظادات في مجمل تفاصيل الجملة الشعرية ناهيك إلى الاعتماد على وقائع في رسم النص الباطن بعمق المعنى ، يستند على الاستخدامات المهمة في التكوين الذاتي ، واستخدام اللفظ المجرد من التزويق الصوري ، معتمدا على وسع واتساع المساحي في التأثير الانثروبولجي في تحديد مكان عكس الصورة مستخدما الخط الحداثوي ..

الرمزية المرنة خارج أطر التعقيد .

نميز طريقة الكتابة الرمزية عن سواها من خلال الجمل الشعرية تحت طائلة التأويل المغلف والغوض ضمن أنساق ومفاهيم يرسمه لنا الواقع الخفي خلف الصورة الشعرية والتي يمكن أن تضيفه الرؤية القاحمة والتي ترهق الفهم الرؤيوي من سواها ... واستخدام اللغة والبلاغة بعيدا عن التركيبة المعقدة التي لا تغني للوصول إلى المتلقي او القارئ مستخدما جمال الحرف الرشيق باستدراك القيمة الاعتبارية المعيارية، 
والاعتماد التعبيري الجمالي لصياغة الحدث بطريقة يستهويها الجميع ، واضعا عملية إيصال الفكرة المعبئة بلغة بيضاء لا يشوبها شيء من التعقيد او الاقحام ، فالمهارة هي صياغة الحرف ضمن مفاهيم ديناميكية جديدة، وكذلك الحرص على وضع كافة الاليات المعرفية للولوج إلى عقلية المتلقي ، ضمن لوحة فسيفسائية ملونة جديدة تربط ارتباطا جدليا بسيمائية تبرز مواطن القوة التعبيرية باستعمال مفردات وجمل مدوية 

تعددية الطرح التكويني ..

ان لكل شاعر أسلوبه في كتابة القصيدة النثرية والتي تلتقي عند أبعد نقطة في التركيب اللغوي والبلاغي الصوري ، والتميّز الفكري والثقافي للوصول إلى مبتغى التفرد الكوني لإبراز القيم الفكرية ضمن إنتاج المعرفة اللغوية، مستخدما القيمة الاعتبارية والاستدراكية ضمن مفاهيم راسخة من معطيات جدية برؤية جلية وواضحة، هنا لابد الإشارة إلى استخدم التعددية ضمن منابع مختلفة لتصب في روافد المعرفة الكونية من خلال الطرح الجميل في بناء الهيكلة الداخلية المعمقة والمتجذرة في نوازع الذات والتي يمررها من خلال الكتابات النقدية والشعرية والتفتيش عن النقطة الغامضة في فحوى الموضوع داخل النص المعرفي وبرؤية ثاقبة. 



Share To: