الشعر من وجهة نظري هو أرقي فنون القول علي الإطلاق ،ولغته أيضا ،ولابد لقارئ الشعر أن يتمتع بثقافة كبيرة ليفك شفرة النص الذي يحتوى علي الرمز والاشارة والتكثيف اللغوي والايحاء ويستمتع بصوره لأن الشعر يلمح ويشير ولايصرح كما يقول العقاد:الشعر يحتوى معانى كثيرة كثيفة غنية بالشعور بداخل كلمات قليلة ويعد ذلك قيمته الكبرى مقارنة بكل فنون القول ...
فالشاعر له القدرة علي أن يري من خلال المحسوس والمقيد أن هناك عالما من صور أبدية ولولا نظرة والشاعر لظلت هذه اللحظه الأبدية الخالدة لحظة خرساء ولا تجد من يحولها من الواقع المعاش لصورة خالدة فهوا يعبر أي الشاعر بما انطوت به دخيلة نفسه فأصبح هو ترجمان الطبيعه والحياة يري ما لا نري فيحول المادة لصورة خالدة ،ويقرأ الطبيعه وبغوث في النفوس ليستخرج مكنونها ..
فالشاعر حلقة وسطي بين المعاني الخالدة الملقاة علي الطريق كما يقول:الجاحظ وعالم الواقع المعاش.،فينظر للواقع ويقبض علي صور ويسرقها من العادي واليومى ليؤبدها ويخلدها لتعيش فنحن تقرأ تجارب الشعراء من الماضي السحيق فنقرا فيه أنفسنا هكذا تكون تجربة الشاعر الفذ ترجمان الطبيعه والنفوس...


Post A Comment: