في يومِ الغياب الأول 
فكرةُ الاختباء بين ذراعيكَ
كانت الجريمة الأولى 
التي كنت أنوي ارتكابها 
حينَ أراك ..

في السرير البارد 
كنت أقشّر الليل نجمة نجمة 
علّي أراك تهطلُ نحوي قطرةً من فم الغيم
فتولَدُ من يدي قُبلة .. 

في الخزانة الفارغة 
كان طيفكَ يتسكّع بكاملِ أناقته 
يقفزُ من علّاقةٍ إلى أخرى 
باحثاً عَن كَتفي 
فتتشرَّبه العتمة رويداً رويداً 
حتى ينطفئ ..

في آخرِ قصيدةٍ كتبتها لكَ 
ضَجِرَ الورقُ مني 
والمذياع الذي تصدحُ منه أغاني فيروز 
صارَ دائِمَ التشويش 
أوراقي طيلةَ الوقت في الحقيبة 
مركونةٌ على الوضعية ذاتها  
بانتظارك .. 

وأنا كلّما مرَّ الوقتُ 
أشعر بأن قدمايَ تنزلق إلى المقبرةِ أكثر.. 
أخاف أن أموتَ معكَ في الظلِّ 

لذا.. 
أتسمحُ لي أن أكرَهكَ بكلِّ حروفي... ؟
فلن يكونَ عليكَ مزيدٌ من اللومِ بعدَ الآن 
سأحمل قلبي وأرحل ..


.. 



Share To: