في أروقةِ الضَّجر يكثرُ الغثيانُ
وأنا بعشوائيةِ الاغتباطِ
حين ينتزعُ أحدٌ ما قلبي
ويصلبهُ على جسدهِ
ليجعلَ منِّي مسيحًا عصريًّا
أدَّعي الخلاص ليس مكابرةً
بل إيمانًا منِّي بوفرة الألمِ حين يختلطُ دمي بدمٍ
آخرَ من زمرةٍ سلبيَّةٍ لا تتوافق مع القاني في أوردةِ نَزقي
احتمالانِ لا ثالثَ لهما
إمَّا نموتُ معًا أو نموتُ معًا
وهذا إرضاءٌ لما يسمُّونه حميميَّةَ العلاقات
*
الخفَّةُ تستدعي حماسًا يختلفُ عليهِ الكثيرون
بعضُهم يعتبرُها تهوُّرًا
وأنا أصنِّفها في خانةِ اقتناصِ القُبلةِ المواتيةِ
لرفعِ مستوى الأدرينالين لحظةَ التقاءِ النَّظراتِ على طاولةِ الحُبِّ
لا مجالَ هنا لأفراحٍ مُتبَّلةٍ بتوابلِ الهند
فهي تأتي فرادى.. حافيةً وعارية
تسترُ عريَها خلف ستارةِ لقاءاتٍ مُسكِّنةٍ
*
أنتزع مساميرَ صَلبيَ من جسدٍ هلاميٍّ
لم تُفلح أصابعي في أن تنفخَ فيه الحياةَ رغمَ نزهتِها الطويلةِ الأمدِ على تفاصيلهِ
*
ألهو بعقاربِ وقتٍ بليدٍ
لا تصمدُ بلادتَهُ حين أسابقهُ لأصلَ بكاملِ حرائقي
ثمَّة رجُل يمتلكُ ناصيةَ المبادرةِ في إشعالي وإخمادي للمرَّةِ الألف.. ولأكيدَ له أطفئُني في محاولةٍ منِّي للنُّكوصِ إلى ما قبلَ خطيئةِ آدم وحواء
*
أحصي أجزائيَ المبعثرةَ بين ما كنتُ قبلهُ وما أنا عليه الآن
أجدُني نصفينِ
نصفٌ يقبعُ في داخلهِ فزِعًا
وآخرُ يرفرفُ بجناحَينِ من حبٍّ
أقولُ لنفسي:
لا بدَّ من وداعٍ حتى لو كان مأساويًّا
لا بدَّ من غبطة تليهِ
حين أقفلُ عليهِ خزائنَ الذَّاكرةِ
وأفتحُها مِنَ السَّنةِ إلى السَّنةِ للتَّهويةِ
كما أفعلُ بثيابي بين فصلٍ وآخَرَ
*
بعض الحُبِّ انعتاقٌ
وبعضهُ قيدٌ
وما بينهما أميالٌ مِنَ الازدراءِ
وأنا كنتُ أنعمُ بغزارتكَ وأنتَ تهطلُ على مواسمي
وحين سلطتَ عليَّ تغيُّراتِ مناخكَ
مددتُ جذوري في تربةِ الغِياب لأنجوَ منكَ
*
الأزقَّةُ الخلفية للغيابِ لا تعترفُ بنصفِ حياةٍ
ولا بنصفِ حبٍّ
الغيابُ ابنُ الموتِ بالتَّبني
وأنا أريدٌ إنجابَهُ من رَحِمي
لا أن أتخيَّلَهُ لحظةَ وداعٍ لي حين أموتُ
بل أن أشهدَها بكلِّ الحُبِّ



Post A Comment: