. البحري مصطفى
_ 1 _
اعْتِرَافٌ
أعْتَرِفُ
أَنِّي لَمْ أُقَدِّمْ
لِلسَّمَاء
مَا يَكْفِي مِنْ اٌلْحَمَامِ
وَأنِّي
لَمْ أُقَدِّمْ
لِلْقَمَر
مَا يَكْفِي مِنَ
الْقُبَلِ اٌلْيَدَوِيَّةِ
أعْتَرِفُ
أَنَّ اٌلْعَصَافِيرَ لَم تُغَرِّدْ طَوِيلًا
عَلَى شُرْفَة بِابِي
وَأن الْكَلِمَاتِ
لَم
تَفْتَحْ نَوافِذَها لِقَلْبِيَ اٌلصَّغِيرِ
أعْتَرِفُ
أَنَّ الْهَوَاءَ الَّذِي مَرَّ قَبْلَ قَلِيلٍ
لَن
يَحْمِلَ سَلَامِي
إلَى الطُّيُورِ الْمُهَاجِرَةِ
أعْتَرِفُ
أنِّي نَسِيتُ قُبْلَة الْمَاء
لِي
وَرُوحَ اٌلْمَرْمَرِيَّةِ
وَأَنَاشِيدَ اٌلشَّجَرِ اٌلشَّارِدِ
فِي
ذَاكِرَة اٌلْكَلِمَاتِ
أعْتَرِفُ
أنِّي أُحِبُّ الْمَاء
وَالشَّجَر
وَأَزْهَارَ اللَّوْز
وَكُلَّ الطَّيِّبِين
وَالشُّهَدَاء
الْخَارِجِين مِن كُهوف اٌلْأَصْفَادِ
أعْتَرِفُ
أَنَّ اٌلشِّعْرَ لَمْ يَحْمِنِي
مِن أَشْوَاك اٌلطُّرُقَاتِ
وَعُيُون الْمُخْبِرِين
أعْتَرِفُ
أنَّنِي
لَم أَقْطِفْ
مِشْمِشَ اٌلشَّمْسِ
بَعْدُ
وَلَمْ أسْتَقْبِلْ
سُفَرَاء الْقَرَنْفُل
بَعْدُ
وَلَم أُدَوِّنْ
فِي مُفَكِّرَتِي
بَعْدُ
أَسْمَاء اٌلزُّهُورِ اٌلْبَرِّيَّةِ
وَتَارِيخَ اٌلْمَاء
__ 2 __
اِمْرَأَةُ اٌلطِّينِ
أُحِبُّكِ ؛ إِذْ تَمْزِجِينَ اٌلنَّهَارَ
بِحِبْرِ اٌلْغَمَامِ
أُحِبُّكِ ؛ إذ تَنْزِعِينَ
صَهِيلَ اٌلتُّرَابِ
عَنِ اٌلْوَقْتِ ،
عَنْ سُجُفِ اٌلْغَيْبِ
خَلْفَ اٌلزِّحَامِ .
فَلَا تَكْتُبِي
رَسَائِلَ عَنِ اٌلْحُبِّ ،
عَنْ شَجَرٍ اٌلسَّلَامِ .
هُنَا
فِي حُقُول اٌلْبُكَاء
يَنَامُ اٌلْكَلَامُ عَلَى
حَجَرٍ مِنْ رُخَامِ .
هُنَا
فِي حُقُول اٌلْبُكَاء
عَناوينُ أُخْرَى ،
وَصيفٌ بَعِيدٌ ،
وَبَعْضُ كَلَامِ . . .
هُنَا
يَبْحَثُ اٌلشُّهَدَاء
عَن اٌلْمَاءِ ، عَن وَطَنِ اٌلظِّلِّ
فِي عُيُونِ اٌلْحَمَامِ .
أُحِبُّك ؛ إذ تَمْزِجِينَ اٌلتُّرَابَ
بِدَمْعِكِ
يَا اٌمْرَأَةَ اٌلطِّينِ
يَا وَجَعِي
فِي مَرَايَا اٌلرُّخَامِ .
_ _ 3 __
غَمَزَاتٌ
اَلْغَمْزَةُ اٌلْأُولَى
لِعَيْنَيْكِ
صَوْتُ اٌلنَّاي
لَكِنَّ
قَلْبِي
تِينَةٌ مُهْمَلَه
اَلْغَمْزَةُ اٌلثَّانِيَةُ
هُنَا
قربَ سَاعَةِ اٌلْكَوْنِ
تَمْضِي يَسَارًا
عَقَارِبُ اٌلْحلْمِ
اَلْغَمْزَةُ اٌلثَّالِثَةُ
وَحْدِي
أُلَمْلمُ
زُجَاجَ اٌلْأُفُقِ اٌلْمُكَسَّرِ
مِثْلَمَا
أَجْمَعُ قُشُورَ اٌلْمَوْزِ
مِنْ إسْفَلْتِ
اٌلْوَقْتِ


Post A Comment: