في رثاء الصديق والأخ الرائع صاحب الأخلاق الحميدة والفضل الذي لن أنساه..الحقوقي وعازف الكمان الفنان المبدع (محمدالمسلط)الملقّب أبو الطيّب… 

ماتَ الّذي عزفَ الشُجونَ بحِسّهِ
وبقى كمانُهُ في المسامِعِ ينحَبُ

قوسٌ بدفعِهِ آكلٌ من خافِقي
ورجوعُهُ صوتُ العذابِ ومِضرَبُ

عزفٌ جوابُهُ تِبغُ قلبٍ منتَدي
وقرارُهُ لِفَم الحزائِنِ مِشرَبُ

وكأنَّ عزفكَ قبلَ موتِكَ مُدرِكٌ
أنَّ المَنونَ لمَدفَنٍ يتأهَّبُ

ماتَ الّذي لهُ بالفؤادِ منازِلٌ
وعبيرُ زهرٍ للدماءِ وأطيَبُ

صنَعَ الفؤادُ سفينةً بالحُزنِ ذا
دمعي بدا طوفانَهُ فلتَركبوا

 عجَبي بمَن دفَنَ المُحَبَّبَ بالثّرى
وبقى بقطريَ مَن بكفّهِ مِخلَبُ

أسطورةٌ بينَ الرجالِ ولم نرى
أسطورةً في حاضرٍ تتشَرَبُ

ذهَبُ الثرى وبعهدِكَ الأقطابُ لو
حضروا السخاءَ على يديكَ تَمَذهَبوا

ياصاحُ خُلقُكَ خُلقُ يوسُفَ والّذي
حفَرَ القبورَ وكان صلبُهُ مقلَبُ

ياليتَ لي إن عادَ عيسى مطلبٌ
إحياءَ غصنكَ بالدعاءِ فأطلُبُ

من ربّ عرشٍ أنّ اراكَ لمَرّةٍ
عل المَنونَ إذا رجوتُهُ يغرُبُ

بقِيَ القصيدُ كعاقرٍ في دفتَري
وبقى كمانُكَ بالأطايبِ ينجِبُ

فبَكَت معازِفُكَ الّتي بقيَت هنا
تشجي فؤاديَ بالفِراقِ وتُطرِبُ

أدعو إلاهي أن تنالَ مكانةً
لاهَمَّ فيها بالنعيمِ تُخَصّبُ



اللهم تغمّده برحمتك واجعل مثواه النعيم…



Share To: