في سنواتِ العمر، غالباً نحنُ بحاجةٍ إلى المنفى، بعيداً عن كلِّ المثاليات بحبِّ الوطن..
بحاجةٍ لأمكنةٍ باردةٍ لا تَعرِفُنا، بل لا تتعرّفُ علينا، ولا تكترثُ لوجودِنا..
بحاجةٍ لأشخاصٍ ليسوا في ذاكِرتِنا، ولا بتفاصيلِ يَومنا

 بحاجةٍ إلى أنْفُسِنا
إلى ذاتِنا
إلى وحدتِنا
بحاجةٍ لمَنْ يشتاقُنا بصِدق
لمن يَبْكِيْنا بصدق
لمَنْ يشتهِينا روحاً، لا جسداً
بحاجةٍ إلى النِّسيان
فلم يَعد لِجِيادِ الخيّالِ مَيْدانٌ لتَركض
لم يَعد لِذاكِرتي صَفحاتٌ؛ لتُدَوِّن عليها كلَّ المواقفِ والتفاصيل..
لم يَعد هناك شيءٌ لشيء،
لكن بقي قلبي ينبضُ ليُتابعَ ما تبقّى مِنْ مشوار العمر..
ربّما أيقنتُ مؤخراً، أنَّ حاجتَنا الكُبرى، تكمنُ
في التقرّبِ إلى اللّه، علّنا نكونُ يوماً ما أشباهَ ملائكة.



Share To: