وعنْدَ تقولُ الغريبةُ في خوفٍ بلهفتها
للغريب
بأرضٍ غريبة
أنا مثلكَ ياصاحبي في الزّحام
إنسانةٌ وغريبة
فضعْ يدكَ الآن في يدي قمرا
ولتدفّءْ دمي
لكي نستضيءَ بحبّ الأغاني
وكنْ صاحبي في بُعادي الشجيّ البريءِ
وكنْ في كَياني
حنانا كشجرِالميس
ودمعةِ أمّي
إلى الله
وهي تَراني ملوّعةً
في رَحبِِ أرضي وشعبي ..
أنا دمْعها
أنا ماقالَه الناصريُّ الحبيب بالأمس
من نحن ..؟
ألسنا ولمّا نعدْ غريبينَ في أرضنا ..
ألسنا بها آمنين
أليسَ لنا قولةٌ
قالَها في البلاغةِ وجهُ الملاكِ
وروحُ الحصان الذي لايُردّ
ونحيا على الحلم فيها كراما ..
سلاما
سلاما على روحِه روحِنا في الكنانَةِ
طالَ البعادُ وطالَ الطّغاةُ على روحنا
والكسادُ الرّمادُ على شعبِنا
والغبارُ بأجنحةٍ من أباليسَ
فأثقلتِ الريّحُ طعمَ الأغاني
وطوّح في الليلِ بحرُ الثواني
فكنْ صاحبي
وصديقي
كنْ شقيقي
وتعالَ معي
لنعبرَ هذا الطريقَ الطويلَ
إلى الجّلجلة
وهذا الغمامَ
إلى الحبّ والله
ونصنعُ موجتتا
يا شبيهي
ويا أخي الذي ملْءَ كياني
وارحمِ ارحمْ بهِ
وأسعفْ بإيماضة الحبّ بينَ الجروحِ
وبينَ الحنانِ


Post A Comment: