هل كـانَ ضَوءكَ يَعتَـري مَشْكاتي
ليُضيـفَ  نــوراً  آخَــراً  لِحَيــاتي

أم كانَ دَمعُكَ مِن عُيوني جـارياٍ
فوقَ الخـدودِ و قَبلهـا في ذاتي

فأسـرتَني و أسـرتَ أوراقَ الهوىٰ
و مَلكتَ حَرفي و احتَللْتَ دواتي

و عصرتَ قَلبي و اختَبرتَ خُمورهُ
و جَعلتَ من تِلكَ الخُمورِ صِفاتي

فَنَهلتُ منكَ عواطِفي و مَشاعِري
و بَنيـتُ  حُبَّـــاً  قـائِمـــاً  لِمَمــاتي

و سَمَوتُ عِشـقاً ، رائقــاً مُتَكـامـلاً
يَختــالُ ضِمْني هَجـْـدَةَ الصَلَـواتِ

و يُزيـحُ عَنّي مـا أُكـابـِدُ مـن أسىٰ
و يُريحُ نَفسـي مِـن لَظىٰ الجَمَراتِ

كُـلُّ الدُّروبِ إليـكِ تُفْضي فَاهْدِني
و افْتــحْ  مَســـاراً  طيبــاً لِوَفـاتي

و اطْلِقْ جيادكَ في حُقولِ مَواجعي
و امْطـر رذاذكَ فـوقَ يُبْسِ فُتـاتي

لأُعيــدَ  تَرتيـلَ  الغَـرامِ  بِخــافقي
و أحيكُ ثَوبَ الوجدِ مِن مأساتي




Share To: