ظلَّتْ تدورُ في المَدى

تدورْ ...

فَيشْهَقُ البخورْ

أمَامَها حُرَّاسُه

وخَلفَها " مسرور"

وشعرُها خيولُه ...

وقلبُها سرير ...

في عينِه أسيافُه

في عينِها ...حرير

والدِّيكُ يُعلي صوتَه : منْ ينقذُ النّحور؟! 

في كلِّ فجرٍ أخرسٍ عذراءُ مثلُ النور

فوق الفراِش نعيُها ..وشوقُها المبتور

يا شهريارُ : يا الذي ...

يا أيُّها الموتور ْ ؟!
الديكُ يُعلِي صوتَه : منْ يُفهِمُ المغرور ؟ !

ظلَّت تدور في المدَى
تدور ...

فيشهَقُ البخور ...

يا شهرزادُ : اختبي في قصركِ المأسورْ ...

يا شهرزادُ : حلّقي ...ها قد بدا الزئيرْ

يا شهرزادُ : إقفزي من فوقِ ذاك السُّورْ

قالتْ وسرُّهَا مدىً يُعانقُ الطيورْ

وناعسٌ في جفنِها يخاتلُ المصيرْ :

يا شهريارُ : في يدي أُبقيكَ كالمسحور

وفي الحروف ترتقي وتسكنُ البلّلور

يا شهريار : َضُمَّني إنّي أنا الضمير

فمن دماك أختبي ، وفي دماك هاهنا أدور

يا أيّها الزندُ الذي أخشاهُ إذْ يثور

يا أيها الزندُ الذي لم يُدفئ العبيرْ

أنت انبعاثاتُ الأسى من عتمةِ العصور

أنتَ اختمارُ فتنتي .. ،

أنا كـ " نونِ " النور

أنتَ اشتعالُ ثورتي في وجه هذا السُّور

خُذني بحضنك ، استجبْ لديكيَ المَأمُور
.........................
........................

** من ديواني " كُوني طيورا ..."



Share To: