___________________
أَتَأَهَّبُ لكْ
مَشْدُوْدَاً فِي الْقَوسْ
أُحَدّقُ فِي الْأُفُقِ
وَأَرْنُو فِي الْأَعْمَاقِ
أُمْسِكُ مَايَقْفِزُ مِنْ صَدْرِي وَيَئِزْ
وَأَحْسِبُ كَمْ أَبْعُدُ عَنْهَا
بِالْأَنْفَاسِ وَبِسَيْرِ الْقَلْبِ
وكم سَفَرٌ فِيَّ وَكمُ فِي الفُلْك
أُهَرْوِلُ
نَحْوَكِ
مُذْ كُنْتُ نُقُوْشَاً
تَسْبَحُ فِي اللَّوْحِ
فقُلْتِي :
"بِحِمَانَا لُذْ "
بِدَمِي الْمُثْخَنِ
بِرَعْشَةِ طِفْلٍ
بِخُطَاهِ الْأُوْلَى
يَمْشِي فَيَهْتَز
يَقْتَرِبُ مِنَ الْحُضْنِ
وَيَتَعَثَّرُ
تَمْتَدُ أَصَاْبِعُكِ وَتُمْسِكُ كَفَّيَّ
تَيَّارٌ يّصْعَقُنِي
يَرْشُقُنِي
مَابَيْنَ الْصَحْوَةِ وَاْلَمَوْتِ
يَقْتَرِبُ إِلَى رُوْحِي وَجْهُكِ أَكْثَر
أَنْفَاسُكِ تَلْفَحُ وَجْهِي
نَوْبَةُ خَدَرٍ تَسْرِي كَالْعَادَةِ فِي جِسْمِي
وَثَمَّةَ رَعْشَةَ بَرْدٍ تَفْرُكُ أَطْرَافَ الرُّوْحِ
أَبْحَثُ عَنْ
قَبَسٍ مِنْ نُوْرٍ
مِنْ بُعْدٍ يَتَهَادَى
فِي صَدْرِلَيَالٍ حُلكْ
أَخْلَعُ نَعْلَىَّ عَلَى جَزَعٍ
فِي وَادٍ قُدُسِي
وَعَلَى حَجَرٍ
أَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءٍ غَيْبِيٍّ
وَأَسْتَغْرِقُ فِي الصَّوْتِ
نَاْرٌ تَمْرَحُ فِي الصَّدْرِ
وَتَصْعَدُ كَي تَنْعَسَ فِي الرَّأَسْ
أَرْكُضُ فِي الْمَلَكُوْتِ
كَمَجْذُوْبٍ فَتَنَتْهُ الْكَأس
أَعُدُّ وَأَحْسِبُ
كَمْ قَلْبَاً تَحْتَ الشُّرْفَةِ
مَغْشِيَّاً يَبْكِي وَيَحِنْ؟
مَنْ يَنْزِفُ فِي صَمْتٍ
قُرْآَنَاً
وَمَنْ ذَا يَصْرُخُ و يَئِنْ؟
كَمْ رُوْحَاً عَبَثَتْ بِالْأَسْوَارِ وَطَاشَتْ ؟
وَتَضَرَّجَ مِنْهَا الْفَأسْ
كَمْ رَاقٍ طَرَقَ الْأَبْوَابَ
بِرَاحَةِ صَبْرٍ حَتَى فَتَحَتْ ؟
فَاهْتَزْ
كَمْ دَانٍ
لَمَّا دَنَا مِنْهَا وَتَدَلَّى فَلَمَّا أَنْفَاسُهَا فَاحَتْ جُنْ ؟
وَكَمْ نَجْمَاً مُشْتَعِلَاً فِيْهَا تَهَافَتَ ثُمَّ تَهَاوَى؟
وَعَلَى الْأَعْتَابِ تَشَظَى
وَانْطَفَى
بُعْثِرَفِي جُبِّ الرِّيْحِ
ثُمَ اخْتَفَى
أَعْرِفُ كُلَ دَبِيْبِ عَذَابٍ فِيكِ
وَمَا أَغْنَتْ عَنِّي نُذُرْ
إِنْفَلِتَ السَّهْمُ
بِمَا فِي اللَّوْحِ يُقِرْ
انْطَلَقَ السَّهْمُ
فَقَالَتْ : الْأُفُقُ أَمَامُكَ فَاِخْرِقْهُ وَجُز
كَنَجْمٍ مُرْتَجِفٍ
أَتَهَيَّأُ لِمَدَارِي
أَسْبَحُ وَحْدِي فِي غِيًّكِ شَبِقَاً
أَسٍتَجْدِى الرَّحْمَنَ
بَأَنْ يَحْمِيْنِي مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرْ
____________
من ديوان : هكذا تسبح في اللوح نقوش


Post A Comment: