كموجةٍ حارة
يداهمني صوتك ذات غياب
يذيب صوتي فأرشحه حبات من ندى
في رمضاء الغربة بين العود وظله
تصبح القطيعة هي القاعدة
والوصل هو الاستثناء
سأدقّ عنق الكلام إذا سرق دجاجة المعنى
في غفلة من الحارس
دررنا التي انفرطت من عقد الشوق
ربما أعدتَ تدويرها طوقا لها
عبثاً تنثر حنطة الود على مرافئ العودة
نوارسي التي أتقنت لغة البحر
صائمة عن الفُتات
في كهف النسيان طالت أظفار الذكريات..
فحذارِ من إيقاظها
لا تثنِ عنان الزمن
لن تحوز النار والجنة في ذات الرحلة
وحده الموت يُكمل الدوائر
على مجمر العتاب
نقلّب أرواحنا عاريةً
ثم نحتسي معاً وداعنا الأخير


Post A Comment: