خاطب قط الريف قط المدينة:لقد علمنا أنكم تتهربون من أكل لحم الفئران ،ليس شبعا ولكن خوفا من هجوم الفئران  وأصبحتم تجرون عند ملاقاتهم،لقد انقلبت الدنيا،نحن ما زلنا محافظين على تقاليدنا،ويمدحنا سيدنا الإنسان،لأننا نخلصه من السارق والعابث برزق سيدنا وبعولته.قط المدينة: ما ذكرته ليس صحيحا،بل نحن نعاف لحم الفأر المشبع بالأمراض فأر الريف :على كل حال الذنب ليس ذنبكم ،بل سيدكم الذي دللكم ، وعلمكم حقوق الفأر في الأمم المتحدة،وتبناكم كأولاد صغار،وجعل لكم القلائد في الرقاب،آه يازمان ،بفعلكم هذا وبفعل سيدكم المذلول ،نحن نقترب من النهاية المحتومة وقد تنبأ بها أجدادنا أصحاب الشلاغم ،الذين قالوا : سيأتي يوم يخاف فيه القط من الفأر ،وإذا حدث هذا فستهلكون بما فيها سيدكم . هذا السيد الذي حولكم عن طبيعتكم وجعلكم قططا للتسلي والزينة وأطعمكم مما يأكل ولاتدافعون عنه ضد الفئران،الذين غزوا المدينة واجتاحوها وحملوا الأمراض المتفشية في الإنسان، وسيدكم الغبي أرجع هذه الأمراض للسرطان، والسكر، والجلطة الدماغية،،،وخاف أن ينسبها للفئران لأنكم ستجرون في هذا الملف،اغرب عن وجهي نحن وأسيادنا في الريف أفضل منكم وأشرف مازلنا متمسكين بالعادات الموروث ولم نغير من طبيعتنا التي خلقنا بها،الخائف من الفأر لامكان له عندنا،اخرج حالا وإلا سأضربك ضربة مخلب بأظافر قط الريف ستتمزق إلى قطع صغيرة ولا يشفيك سيدك المذلول مهما فعل،وبالمناسبة بلغ احتجاجي لجماعتكم ،وإذا تماديتم سنهجم عليكم بجيش جرار من القطط المدربة،بأظافرها الحادة واللامعة وسنحتجز كل أسيادكم رجالا ونساء ،حتى يتوبوا من غيهم ويتركوكم كما كنتم سابقا تعتمدون على أنفسكم وتأكلون الفأر ،والرجوع للأصل فضيلة، قط المدينة: اتركني ياسيدي،لاتقتلني وأنا ألحس حذاءك،قط الريف: لا لاتفعل ستنجسه بلسانك ، ارتميتم في أحضان الذين يستغلونكم ،ويبعدونكم عن فصيلة القطط التي جاءت للحياة وهي رافعة رأسها إلى السماء ،غير مذلولة تبحث عن طعامها،ولا يقدم لها معلبا ،حتى اصابتكم السمنة وداء السكر، والضغط الدموي كل هذا من قلة الحركة والاعتماد على سيدكم ،حولكم إلى عجزة وأنتم صغار،تعجزون عن تسلق جدار أو شجرة، امش اغرب عن وجهي ،قبل أن أغير رأيي وأعطيك الضربة القاضية . يرتجف قط المدينة مرتعدا والعرق يتصبب من جبينه، ومن خوفه الشديد ظهر يتمايل ويكاد يسقط على الأرض وكأنه مخمور،تنظرقطط الريف إليه وتضحك هههه ،يظهر يا رئيس بأنك أرعبته كالغول،ورسالتك وصلت،نتمنى أن تعود هذه القطط الضالة ونلم الشمل وتتسع المملكة، وتكون طبعا الرئاسة لقطنا الأسود الكبير ،أستاذ قطط الريف ومولاهم، وإذا حصل هذا نكون جيشا قويا ونهجم على كل الفئران ،ونقيم حصارا على القطط الفاسدة التي تتمرغ في الفساد، وحملت كيلوغرامات من اللحم الفائض الزائد عن اللزوم .يحيا القط الأسود،يحيا رئيسنا! الموت للقطط المدللة من قبل الإنسان .              



Share To: