أين وجهتك....
من خلفك يأتي السؤال؟
لحظيرة الطين أحتسي أحاديث المقاعد عند مقاهي الثرثرات،
أربي الكسل طفل لا ينام، أشرب ماء شعير حصير منقوع ببول الفئران،
لمدينة تحيا بلا جرائد تقرأ أخبار الموتى على الجدران ، تحصي ثقوب النور أعمده صماء،
إرتصاف باعة لشراء وجوه الوقت بثمنِ زئبقِ عرقٍ منزلق كلعنة (سيزيف)
لجنود أعلمهم لا يأبهون المجهول ، عناق تماثيل تحرك أصابعهاالرياح،
حصص جمعت أرغفة موت بالمجان..!
كتب.. كتب... كتب
على الأرصفة بين طيات الصّوامع، رفوف الجوامع، غبار يأكل بعضه
ماذا تفعل لها..
ماذا تفعل بك..؟
تشيخ عليّ، تشخُ بوجهي
لا تصلح لحل كلمات في تقاطع الملح بالماء، تقضمها أسنان صفراء،
دودة سوس تنخر قلوب الهوامش،
ليس في المدارس أحزمة لشد الخصر
ترقص في باحاتها علبُ الرصاص
الطباشير نساء برؤوس بيضاء..!
يا ترى أين يأخذنا باب الأنتظار..؟
لعلّه نافذةٌ للشمس..
أمازلت تبحث في العناوين..؟
ربما ولدت على عجل..!
هل مازال قلم الغيم يكتب بقلوب الأشجار..؟
البراعم أطفال صغار..!
هل ضلت وجهتك برمال القصيد..؟
استجدي النور بومض سراب..!
كم عاندك شيطان الشّعر..؟
و يضيق بصدرك الجواب..
.
.



Post A Comment: