تحدث طويلا، وكان علي أن أصمت، لم يكل لسانه وهو يستحضر جملة من كتاب غابر، أو استشهادا من نص مغر،  تقاطرت على سمعي أسماء صعبة النطق من كل القارات والأزمنة،  ذاكرته قوية،  ولسانه مروض على نطق الأسماء  الأجنبية، شراهته للتدخين  طافحة،  كغليان عقله  في تلك اللحظة، أذكر أنه استشهد حتى بكلام الصوفية،  واللاهوت والكتب المقدسة، توقف عند اليونان طويلا، قبل أن يحط الرحال عند الألمان، تحدث في الأدب والفلسفة والموسيقا والثورات و الشعر والسينما والحرب والسلم  و....و...وحين توقف عن الكلام،  نسيت أصل  القضية،  ونسي هو من أين انطلقنا... فقط كان هنا كمن يمطر عدوا مختفيا بين الأحراج بوابل من رصاص رشاش، عله يصيبه في مقتل أو يشل حركته.



Share To: