... وهذا بعض البحر منّي
يخضّب الملح على جرحي
أنا لم أكن على ضفّة
غمست طيني في أكثر من شهقة
ناديت لون طيفي
حين ارتدى الكل الأصباغ
أرتحل داخلي
لا برّ آمن كل الإختلاجات مبحرة
هذا حصادي وحولي المرافيء
يقول الصّدى:
أبصر ترى نجمة غافية
وصدفة في جيبك
غدا ينسى اللّيل مواقيته
يعود ليبحر على ظهرك نحو الزّوال
كل المدى طحالب
وهذا البحر في أمواج نبضك
لا يصيّر الدم ماء
تلك فجيعة الأرض
تدسّ في التراب الألغام
قلت:
حين وقفت وحيدا
رأيت وجهي
على صفحة الماء
لم يبتلعني عمق التولّه
ولا ملامح الإنعكاس
لم أغرق
كنت أعلم أنّ الظلّ كمين الشّمس
ربّت على كتفي
مررت شاخصا
في حراك كل الشّوائب



Share To: