أمر من الفراق
هذا الرحيل
قد تعلق
كلي ببعضي
فتمزق
حتى الانصهار
بحجر الديار
بزهر الشجر
والأسوار
ورائحة التراب
عند الغياب
وشوق الفراق،
كل شيء فيها
كان لي
معه حديث
وأسرار،
بين الغربة
والفرقة
تاريخ جديد
أمسى معقلي.
بين عصارة
الجفن وجفاف
الشريان
مخزن الذاكرة.
صعب علي
أنا الضعيفة
في أقوى لمحة
أن أترك
للفراغ
والضياع
كحلم الآخر
والوحشة.
كنت حصنا لي
بعد إعصار الإهمال
ومرارة الفراغ
كنت همسا
مؤنسا في صخب
فيك وبينك
تعلمت كيف
للحجر أنين
وفؤاد يرنو أحيانا
وكثيرا يتألم
فيك ومعك
قسمت أحلامي
ورسمت عناوين
على الجدران
شعار بقائي
وها عبرات الرحيل
لأرضك تغسل.
أبعد هذا الرحيل
راحة وروح
وريحان؟
ما غادرت
ولا بك غدرت
ولكن تجري
أقدارنا
بما ليس له
عندي تغيير.
حميتني
من نهش الذئاب
وبعد الرحيل
روحي لك أنيس
فافتحي بين
الحين والأنين
فؤادي عند أول
همسي
وعند هبوب
رياح المسا
واغسليني حينها
بأرق ذكرى
بين حنانيك.
ها قد حان
الرحيل
بنصفي المتعب
ونصفي الأبهى
مني إليك
قربانا أهديك
حافظي عليه
أو به اعبثي
كما فعل بي
هذا الرحيل.
أيتها الأطلال
أشباه الديار
تبني روحي
إن يوما هبت
بالجوار ولا
تبرحي
نبضات حبري
واقرئي أسطرا
من تاريخي
وعلقيها باقة
على الجدران
بعد هذا الرحيل.
يا من لرحلي
يعشق
ما عاد
الانتظار
بك يهنأ
ها قد حان
موعد الرحيل.


Post A Comment: