ومضينا سويا نبحت عن معنى جديد للحقيقة

فكانت الحقيقة عربون موعدنا مع السراب 

السراب يلوح للحقيقة من بعيد 

كي يرشدنا نحو الحقيقة 

لم نفهم بعد

ولكن السراب يترقق 

والزيف يختلط بالصواب 

ليهش بعصاه علها تزيل الاشواك 

عن طريقنا الملتوي 

المثخم بالمنعرجات 

الملتف حول المسير 

ادرنا ظهرنا للحقيقة دون دراية
 
بالكنايات والاستعارات المبنية للمجهول 

فتحول المجهول الى بوصلة صائبة 

تخجل من نفسها عندما تتجه شمالا 

اما الجنوب فقد اصيب بأوجاع البوصلة 

سراب ما نرى ...وفيض من اكوام حجر 

ما يعيق سيرنا في اتجاه الجنوب 

شجر يعلوا ويعلوا ليغطي رؤيتنا للافق 

وسحاب داكن تسمر في مكانه عنوة 

كي يفضح تأملاتنا الفاضحة عن الحقيقة 

وينهش شيء من عشقنا للحقيقة

ويمتشق غمده ليلا ليلقننا درسا في فن المؤامرة 

انعرجنا نحو ضوء خافت 

ورجوناه ان يكون مفتاح افق اضعناه 

في دروب البحت عن الحقيقة
 
لكن سرعان ما اقتربنا منه

فكان الظلام سيد الموقف 

يا أيها الضوء الخافت 

لا تدهب بعيدا ...لا تنزوي عن خريطة عيوننا 

دعك كما انت ...اترك لنا اثرا ...

يرشدنا نحو الخلاص

من حياة بائسة يائسة 

تنخدع بضوء قمر عانس 

لا يريد ان يتزوج بالنور 

ليلد سلالة من حقيقة يانعة 

ميراثنا ربع حقيقة والباقي حطب من بهتان
 
قد تكون الافران ضالته 

ليحترق دون دخان 

ليدهب في السديم دون ندم
 
دون ان تعترينا درة رحمة في مثواه الاخير 

لا شفقة تحتل ركن من داكرتنا 

عندما نشيعه في جنازة يتيمة 

لاح بكلتا يديه للمشيعين 

راجيا منهم ان يمهلوه لحظة 

كي يشق بعصاه بحر الحقيقة 

الا ان الموت المفاجئ كان له بالمرصاد 

فكانت يداه ترتعشان خوفا من موت محقق
.
ادار المشيعين بقفاهم نحو الافق الطلق 

قائلين في نفوسهم : 

ذهب اللدين نحبهم في سبيل الحقيقة 

فتركوا لن اثرا خالدا : 

اما ان نكون او  لا نكون ....



Share To: