في ذات صباح إحدى ايام شهر أغسطس الجميلة، وعلى نسمات الصباح مع بداية شروق شمس صنعاء الساطعة ،كنت منهمكاً بثمة أعمال مرهقة ،وكانت الاختبارات النهائية للعام الجامعي بدأت تدق اجراسها ، حينها كنت اذهب كل صباح للرقابة على سير الامتحانات الوزارية، قبل بدء الدخول إلى مراكز الامتحان كانت هناك فعالية في ساحة تلك المدرسة ،التي تكتض بالكثير من الصبايا ،وقفت اتامل يميناً ويساراً حتى انتهاء الفعالية ، وفي تلك اللجنة اللجنة التي تحمل الرقم 10 كانت في الزواية المطلة على نوافذ الفصل الدراسي ،فتاة جميلة بيضاء تسر الناظرين، فتاة صغيرة في العمر قد لا تتجاوز ثمانية عشر ربيع ،فتاة ملامحها تحمل تفاصيل كبيرة، سألتها عن أسمها، فاجبتني ببشاشة وابتسامة عرضها عرض السموات والارض، اسمي(شيماء العل....)تلك الفتاة ذو البشرة الحساسة والفاتنة التي يعشقها كل من وجد على وجه الارض كنت التفت إليها مرارا وتكرارا، وكلما راتني اتامل إليها ،تغلبها خفافة دمها فتضحك كثيرا ،لم أستطع أن أمنع نفسي من الحديث ،معها ،وسالتها بلطافة وكنت اخشئ ان اغير تعابير وجهها بسوالي،سألتها، ما التخصص الذي ترغبي ان تدرسيه مستقبلياً فاجابت بلهجتها الصنعانية ،اي حاااجه ،وكنت أكاد أجزم أن حرف الجيم يتلاعب بجمال حروفي التي ساكتبها ،أخبرتها ان تناظل من أجل طموحاتها ،أخبرتها ان لا تجعل الامور الزوجية تعوق مسيرتها التعلمية ،ارشدتها ان تخوض الحروب بين أزقة الكتب ،اخترت لها المجال الإعلامي، الذي يناسب شخصيتها التي لم يسبق لي أن رأيت مثلها ،حاولت ان انمي موهبتها وأخبرها بجمال بشرتها وقوة الشخصية التي تمتلكها،اردت ان أخبرها بأن ابتسامتها ملجئ للاطمئنان، وعيونها تلمع كالسياط، ودلعها الذي يفوق غنج جميع فتيات عاصمتها صنعاء،حزنت كثيرا عندما أخبرتني بأنها مرتبطة وعلى بدء مراسيم الاستعداد لتلك الجريمة التي جعلتني أشعر بأنها ستنهي شغفها، ارتعبت كثيرا ،تقطعت إربا وتمنيت ان لا اسمع ماسمعت، أحسست بأنها ستتزوج وسترتدي فستانها الابيض الذي يناسب قامتها الجميلة ،سألت نفسي مابعد هذا العبث الذي لا يناسب فتاة بكل هذه المميزات ،حزنت وتالمت لأن الوقت انتهى ولم أخبرها بالكثير من الأشياء التي كنت اتمنى قولها ،رأتني أثناء خروجي وانا افكر بها في مهب الريح، ثم بادرت إلى الحديث معي قائلة ،،،شكرا يا استاذ ،كنت اتمنى ان احضى بالفرصة لكي أخبرها بما اريد ولكن في الطرف الآخر على يسارها كانت زميلتها تتواجد بجوارها.


Post A Comment: