لا يخلو الرجل من بعض الطيش وخفة العقل والسذاحة واللامبلاة و العفوية. كل ما سبق ممزوج بطيبه وحسن نية ، لا أعرف إن كان يعرف كل ذلك عن نفسه ، أو تبادر إلى علمه رأي الناس فيه وما يقال عنه ، أو يأبه بذلك من الأساس لا أظن ذلك......... هو شخص تحبه أكثر ما تغضب منه ،ليس هناك كنترول على كثير من أقواله وتصرفاته والتي هي ترجمان كل ما سبق ذكره...... يمشي في الشارع مثلا ؛يمر بجواره موتسيكل عادي لا شئ في ذلك ولكنه يشوح بيديه حديثه لمن يقود بالموتسبكل : فتح يا اعمى كنت ها تصدمني ،والحقيقة أن من يقود كان بعيدا عنه ولم يقترب منه ولم ينتبه أن الحديث موجه اليه من الأساس ،ويستمر في طريقه غير عابئ بعم إسماعيل الذي ما زال يحدث نفسه ؟! كاد أن يصدمني ألا يكفي أنني غيرت الأنبوبة وكاد ظهري أن ينكسر وأنا أصعد بها السلم ،ثم ذهبت للصيدلية لأحضر الدواء لزوجتي ثم يخبرني الصيدلي أن هذا الدواء ناقص في السوق........يحكي عم إسماعيل كل ذلك لنفسه و الذي ما زال يمشي في الشارع وحده ،أحلامه وطموحاته وآماله التى لا تتعدى نفقات يومه البسيطة و التى تقترب كثيرا من خط الفقر .
أما الرجل الذي كان يقود الموتسيكل أصبح الآن في بلد أخر ولا يعلم عن قصة الأجزخانة الأنبوبة شيئا ولا من هو هذا الرجل أو ماذا يقول ؟؟ ،ثم يكمل أيضا وهو ما زال يمشي في الشارع :حتى طلبت من للمعلم صاحب الورشة مائتي جنيه فرفص بعد خدمتى له العمر، منه لله هو الآخر ، ويقول الدنيا واقفه الحال نايم ولا توجد حركة في السوق والله العظيم معه نقود كثيرة ،كل ذلك بصوت عال ،ولنفسه!! لم يتبق معي إلا ٥٨ جنيها وهو يغمغم بنبرات غير مفهومة ثم بصوت واضح : سأشتري لبنا وفول وكيزر وههو يغمغم إذا فعلت وأشتريت كذا وكذا لن يتبقى إلا ١٦ جنيه وأنا محتاج ٢٥جنيها، ولنفسه كالمعتاد ولكن الشارع كله يسمع حتى من هو بداخل البيوت ، سأذهب لحسن ابن عمي أستلف منه ٥٠ جنيها أعتقد أنه لن يوافق ، آخر مرة طلبت رفض و لم يعطيني ونهرني عشان أخرت له المئة الأخيرة هناك من سمع ذلك وأخبر حسن قبل أن يذهب له إسماعيل ابن عمه فترك حسن البيت حتى لا يعطي إسماعيل خمسين جنيها ..وهكذا كل من يتعامل مع عم إسماعيل تعرف عنه البشريه كل شئ وعن حياته الخاصة.... هذا طبعه ودأبه وديدنه لا يعرف أن هناك شئ يسمى سر ،وكأنه لابد أن يخبر الدنيا والناس أجمعين ؛ بما فعله بل أيضا ما سيفعله في المستقبل وكالة أخبار متحركه ،طائشه منفلته تخبر عن المخبوء والمستتر عن نفسه وعن الآخرين وعن كل من يعرفه فهو لا يهدأ يطلق تلك الكمية الكبيرة من كل ما يشعر خلال يومه، وما يتوقعه فى مقبل الأيام ..!!،



Post A Comment: