هناك فجوه كبيره بين الجيل الحالي و السابق، و ترجع تلك الفجوه لاختلاف وتباين العقول و طريقه تفكير الأبناء عن الآباء. و لكي نتمكن من سد تلك الفجوه قبل أن تتسع وتتزايد أكثر من ذلك علينا أن نعلم أهميه تقبل قناعات الأشخاص الآخرين بغض النظر عن فروق السن التي نأخذها في اعتبارنا، فما دامت تلك العقول الصغيره تضج بأفكار وقناعات لا تخرج عن إطار الأدب و السلوك الأخلاقي المألوف القويم السليم الذي يجب عليهم اتباعه والذي تربوا وأنشئوا عليه. فلا داعي لكل تلك البلبله و الخلافات المستمره التي لن تهدأ مطلقاً ، فلنعلم بأن عليهم أن يسيروا وفقاً لما ترشدهم إليه عقولهم لأن ذلك سيساعدهم كثيراً علي اتخاذ أي خطوات إيجابيه أو قرارات مصيريه في حياتهم. فلنفخر برغبتهم في التجريب و بقراراتهم التي نجد أنها سليمه إلي حد كبير فوق ما نتخيل في كثير من الأوقات. فلقد خُلق كل منا لزمانه، فلن نظل متبعين قناعات معينه لأبد الدهر. فالحياه تتسم بمزيد من المرونه فعلينا أن نصبح كذلك حتي نتمكن من التأقلم عليها وكأننا نتكيف علي مكان أو عصر جديد انتقلنا إليه. فلا مفر من التعامل معه بمزيد من الوعي وإلا سيضيع منا أبناؤنا لأنهم سيقومون باتباع قناعاتهم رغماً عنا. فلنسايرهم في تلك الأمور التي يرغبوا في القيام بها ما دامت في النطاق المحدود الغير متجاوز لأي سلوكيات جيده رشيده عاقله ، فلا داعي للعناد الدائم الذي لا يولد سوي جيل مشتت لا هو قادر علي تنفيذ رغباته ولا هو متقبل لآراء الآخرين مهما كانت سليمه و راشده ، فلكلٍّ عقل يجب عليه استخدامه في تسيير أمور حياته بدلاً من تخزينه حتي يصدأ ويتلف كأي آله لا يتم استخدامها بالشكل المطلوب. فلندع الجميع يعيش حياته بالشكل الذي يرضيه و يسعده و يحقق له ذاته فهي لن تُعاش سوي مره واحده ...



Share To: