لم يعد لدي رغبة لٍأن أحدق نحو كيبورد هاتفي وشاشته الهشة 
إن تلك الشاشة تجعلني أتنهد مائة تنهيدة
تذكرني بمنزلٍ مُبعثرٍ عانقته قذيفة

لم يعد لدي رغبة لِأن أمرر أصابعي في جسدِ الحروف
بُتُ أشعر أنني أغتصب اللُغة
كما اُغتصب هذا الوطن هكذا بدون رحمة 

كرهتُ الاُغانيات
اُغنيات هذا الوطن الحديثة !

سواد
سواد 

كل شيء حولي يرتدي فُستاناً أسوداً مُقتبساً من لون الظلام
ظلام هذا الوطن المقبور 
هذا البلد البارع بإفتتاح الأضرحة

سئمتُ من العيش في هذه المقبرة
أريد أن أسافر بعيداً
بعيداً
بعيداً
إلى حيث الفاتنات اللاتي يتمخطرن الشوارع وصدورهن عارية

لا أريد المكوث في هذه البُقعة
أريد أن أصنع من اُمنياتي أجنحة
ثم أطير وأطير
أحلق عالياً
أحط رحالي هُناك
كي تتحقق الاُمنية .




Share To: