الراحه الجسديه تنبع من الراحه النفسيه ، فكلما كانت النفسيه سليمه كلما اتزن الجسد و تهيأت أعضاؤه للعمل بالشكل الطبيعي السليم. 
فلتحاول الحفاظ علي نفسيتك من السقوط في بحر المشكلات التي لا تقدر علي تخطيها حتي لا تحطم جسدك و تدمره كنتيجه حتميه لذلك. 
فالإنسان دائماً  ما يرتبط كل ما به من حواس و أعضاء، فلا يمكنه الحياة إلا إذا كانت أعضاؤه كلها سليمه تعمل في تناسق و تناغم دون تعب أو إرهاق و لو بسيط. 
فلتبتعد عما يجلب لك ذلك الإرهاق، فكل شئ يكمن في يديك و لن يخرج عن سيطرتك إن أردت ذلك ، و لتفادي تلك الأزمه عليك ألا تقترب من مسببات القلق و التوتر و الألم النفسي حتي لا تتعرض لمواقف سلبيه، و لتجنب الإصابه بأي مرض نفسي، و هو ما يؤدي بدوره لإصابتك بالأمراض الجسديه حتي و لو علي المدي البعيد إن لم تشعر بها حينها. 
فعليك أن تنقذ ذاتك من الوقوع بتلك المشكلات، فلم يمنحك الله تلك النفس حتي تُزهقها بالأزمات و المشكلات و الأمراض الحتميه التابعه لها التي لا حصر لها، و التي إن وقعت بها لن تتمكن من الخلاص أو الشفاء منها لبقيه حياتك. 
فكن واعياً مدركاً لعواقب خطواتك حتي لا تعرض نفسك لمواقف تخلد في ذاكرتك لأمد حياتك و تتسبب في إصابتك بأي مرض مزمن سواء أكان نفسياً أو جسدياً ، فروحك من أثمن و أغلى و أعظم ما تملك، فهي منحه من الله لك و عليك الحفاظ عليها من كل الشرور بقدر الإمكان، و ألا توقعها في المهالك أو الكوارث و المصائب حتي لا تندم علي إهمالك و عدم اكتراثك بأهميتها و إمكانيتك من استغلالها بأفضل صوره ممكنه. 
فلتفكر جدياً قبل الإقدام علي أي خُطوه و تدرسها جيداً من حيث المخاطر الملحقه بها و المكاسب التي تعود عليك منها و تفاضل بينهما ، فكلما وجدت المكاسب أكثر فلتقبل بكل جرأه واثقاً من قرارك و إن كثرت المخاطر فعليك التراجع و الابتعاد علي الفور قبل أن تلحق بنفسك الأذي أو تعتاد ذلك الطريق غير قادر علي الرجوع عنه مطلقاً، فذلك من أسوأ ما يكون أو يحدث لأي امرئ. 
فكل منا يدرك جيداً ما يفيده و ما يضره، فلا داعي للمجازفه فيما لا يفيد فلن يضف إليك شيئاً، فهو ليس سوى مضيعه لوقتك الثمين الذي بإمكانك استغلاله في أي أمر آخر مُجدٍّ و يعود عليك بالافاده و النفع و يطور من شخصيتك بشكل تدريجي ملحوظ، حتي تصل للوضع و المكانه التي تتمناها و تطمح لها منذ نعومه أظافرك و التي صارت حُلماً بعدما صرت شاباً يافعاً. 
فعليك محاوله تحقيقه بقدر الإمكان و بكل طاقتك و إصرارك و إرادتك و جهودك العاتيه الدؤوبه ...



Share To: