دائما ما كانت تبهرني البدايات ، أشعر بأنها مميزة ، مولعة بالأحداث التى  تشد البصر و تنبض القلب ..
أقف الآن على بعد أمتار من محطة جديدة ، أقبع في هوة فيها بين الماضي و الحاضر ، أحاول جمع أشلائي التى فقدت في معركة لم تكن عادلة البتة ، معركة القانون فيها أن لا قانون فيها ، يجب عليك خوضها و أنت و مهارتك .
أحاول أن أستنشق هواء عابر كالزمان ، فتلتهمني الذكريات ، فالذاكرة لا تشفى أبدا ، فليت ذاكرتي كالجسد توهن و تطيب ....
أحاول خط كلمات تخفف علي عناء الرحلة التى شارفت على الإنتهاء ، ترتجف يداي ، و تدمع عيناي ، و يخفق قلبي باضطراب ، أشعر أني أقف في نقطة بين الحياة و الموت ....ففيها فارقت روحي روحي !
كانت العشرين كفتاة في العشرين بجبروتها و طغيانها ، لم تكن كغيرها بتاتا ، تهاوت فيها نجومي ، و تناثرت على سماءها أحلامي ...أشعرتني بالإنطفاء و الاحتراق ...
كنت أظنها و خاب الظن أن ستمر بسلام كغيرها و لكن مضت و سلبت مني السلام.
اقتربت نهاية الرحلة أو لنقل موعد الميلاد ، ها هو القطار يبطيء حركته إيذانا منه نهاية الرحلة و وصول المحطة ، أتوق لهواء مكان لم أعهده في كل زمان ، سيتنفس صبحي بطلة الميلاد ، سيكون عام و مكان لكل من كان ، و ليت لي فيه ما أتمنى ، فهو واقعي الجديد و النجاح فيه خيار و الفشل اختيار و الإصرار معه فرض و النهاية فيه غالبة بين اثنين ...أنا و عملي .. أنا و خياري ....





Share To: