السلام عليكم،
دوماً ما نجد أن الشخص البعيد عن الموقف يرى الصوره كامله و بشكل أوضح من ذاك الذي يعيش داخل البؤره الداخليه له، و هذا ليس بسبب اتسام الشخص البعيد بمزيد من الوعي و الحكمه و تحليه بالرشد، و إنما لأن قرب المسافات لا يعني بالضرورة دقه النظر. فأوقات تحتاج لأن تبتعد قليلاً حتي ترى بوضوح أكبر و تتمكن من الرؤيه الثاقبه للأمور بدلاً من النظر من نطاق محدود ضيق الأفق، نظراً لقربك الشديد من الصوره فتبدو و كأنها مهزوزه، كلما حاولت التركيز أو التدقيق الزائد بها فتضطر لإتباع أهوائك و ما ترشدك إليه عواطفك أكثر من استخدامك للعقل الذي هو أساس أي قرار صائب سليم راشد. فلتحاول الاستماع لوجهة نظر من هم خارج تلك الدائره التي حُصِرت بداخلها و لن تتمكن من الخلاص منها، إن لم تستطع اتخاذ القرار الصحيح في أقرب وقت ممكن. و لتعلم بأن رأيك ليس من الطبيعي أن يكون دائماً سليماً و بأنك لست دوماً علي حق ، فهناك أمور تبدو مألوفه بينما هي تخرج عن سيطرتنا دون أن نشعر بذلك. فلنحاول التحكم فيها قدر الإمكان قبل أن تتحكم بنا و تضيعنا و تجرفنا في الطريق الخاطئ الذي لا نود أن نصل لنهايته، فهو أشبه بحائط مسدود لا رجعه منه إلي الطريق السليم الذي يجب السير فيه ، فلا تتسرع حتي تقنع نفسك بأنك قادراً علي التصرف في كافة الأمور و اتخاذ قرارات سليمه بشكل دوري مستمر فهذا ينطبق علي البشر أجمعين باختلاف الفروق العمريه بينهم ، فالسن ليس العنصر الأساسي لمعرفه أنك اتخذت القرار الصائب ، فلتتمهل و لا تتعجل حدوث الأمور وفقاً لتلك القرارات السريعه التي تندم عليها لاحقاً ...


Post A Comment: