من الشخصيات الكاريكاتيرية  التى أعجبت بها كثيرا فى الماضى، وعاشت في خيالى فترة طويلة بل إنى أعتقد أن غالبية المصريين أعحبوا بها وكانوا يتابعونها بشغف شديد "شخصية الكحيت "الخيالية التى أبتدعها الساخر الكبير  أحمد رجب وكان يقوم برسمها بإبداع يفوق الخيال، رسام الكاريكاتير مصطفى حسين وكانت تنشر يوميا فى جريدة الأخبار  .
كانت شخصية الكحيت : تقوم بالتعليق على الأحداث السياسية و الإجتماعية والفنية ، وعلى كل ما يدور في المجمتع  من أحداث ساخنة على كافة الأصعدة، داخليا وخارجيا. بأسلوب وروح وخفة دم المصرى فجاءت تعليقاته في القضايا التى  يعلق عليها  لاذعة مكثفة المعنى  في كلمات قليلة مصيبة هدفها بقوة ودقة  في أجمل وأقوى ما يكون أسلوب السهل الممتنع...
كان الكحيت الذى لا يجد قوت يومه يرفع شعارات ويهدم عقائد وينتقد دول ويسب رؤساءها ويرسم سياسات مستقبلية للعالم ولكن الدول الغبية لا تأخذ بها  ويتنبأ بحروب وثورات  في مناطق عدة من العالم  ويتحدث عن المليارات التى سيحصل عليها مستقبلا  وهو جالس على كرسي عبارة  عن قطع من الخشب لا تشبه بعضها لانتمائها لعصور عدة خلت ... يرتدى بنطلون بيجامة على جسده النحيل فأنت تستطع أن تعد عظامه بالواحدة لبروزها من شدة  الجوع لا تصدق  بأنه تناول طعاما قبل ذلك فيصل البنطلون  لصدره ومن أسفل لتحت الركبة أما فانلته الداخلية التى أختفى الجزء الأكبر تحت بنطلون البيجامة  والتى من المفترض أن يكون لونها  أبيض،  فلن يستطع أحد من الناس مهما كانت قدرته تحديد لونها وبين أصابعه النحيلة عقب سيجارة يحرق جلد أصابعه  دون أن يدرى، ويضع ساقا فوق الأخرى شامخا بأنفه لأعلى بعد تحول وجهه بارز العظام لمحطة ذباب المنطقة  سارح في ملكوت الله وكأنه فيلسوف أغريقى من زملاء أرسطو وسقراط  داخل فى غيبوبة قكرية....  فدخلت عليه زوجته  وطالبته أن يبحث عن عمل أفضل من حديثه الذى  لا فائدة منه. فنهرها بشدة وذكرها بقدراته التى في حال اكتشافها و تقدير  الدولة لها سيكون لهما  مستقبل ولا أروع.... وقتها سيكون لهما  فيلا في الساحل الشمالى وسيارة مرسيديس وحساب فى البنك ثم أندمج أكثر وأخذ يعدد فى مزياه قياما وجلوسا وأثناءها تذهب كل قطعة من الكرسى مستقلة في الاتجاهات الأربعة لهشاشتها وضعفها   ليسقط على الأرض وهو يقول لها قبل أن يفقد الوعي بأن عطلة الصيف ستكون فى جزر هاواي.



Share To: