هل مِنْ تداني واِقتراب ؟
يافجرُ
قد طال َالغيابْ
الوقتُ يمضي مُسرِعاً
وأنا أُعلِّلُ خاطري في ألفِ بابْ
سأُريهِ .....(جناتِ الجمال
تحوم ُفي طللِ الخرابْ)
وأُريهِ ... دنيا اللهو لا دنيا العذابْ
وأريهِ ...كيفَ يعيشُ أربابُ الخيانةِ
في رخاء ٍ
دامَ ٍبالسّحرِ العجابْ
أحكي لهُ :
بذلُ النفوسُ
الزاكيات على المدى
من فيض أصحاب الطفوف سيولُ
أحكي لهُ:
اليوم تحتَ
التربِ ندفنُ دمعنا
هذا العراق ُوناصروهُ قليلُ
أحكي لهُ:
مهما
تَجَّمَرَ قلبُنا إنا هنا
ماء الفراتِ نبلُ منه ُغليلُ
أحكي لهُ:
ماحيلةُ الإنسانِ
في الخطبِ العظيمْ
لمّا تُسَلُ على الكريمِ نصولُ
تعب اللسانُ
نشكو من الدَّاءِ العُضالِ على الدَّوامِ
عيشٌ ولكنْ لاحياةْ
فهنا خلاصٌ في المماتْ
إنّي أسيرُ حكايتي
(فحكايتي كحكايةِ الظمآنِ في قفرٍ يبابْ)
أظما ..
ويسقيني السَّراب
أعشى ..
ويرهقني السديم
قلقٌ وحزنٌ واضطراب ْ
وكأنني أتنفَّسُ الأوجاعَ من ألمي المُقيم ْ
فأراني ..
في كلِّ الجهاتْ
وطنٌ يثورُ ...بألفِ ذاتْ
لاشئَ في هذا المساءْ
إلا أغاديرُ الدِّماءْ
وجحافلٌ
تمضي بصمتٍ للحمام ِ
وطنٌ .. يتوقُ الى السلامِ
أحلامُنا يبستْ كأوراق الخريف ْ
وكأنها جسدي النحيف ْ
أواهُ من بلد اليباب ْ
حلمٌ تبعثرَ في التراب ْ
عطشٌ بأقبية السحاب ْ
غابتْ قناديلُ المساء ْ
أحزانُنا .. وصراخُنا.. مُذ كربلاء ْبلا انتهاءْ
صورٌ منَ
الأحزانِ لاحد لها
طلعتْ وأخرى في الخفا لم ْتطلعِ
وكأنما تلكَ
السنين كواسرٌ
حزَّتْ أمانينا كحز ِالمبضعِ
برحَ الخفاءُ
وكشّرتْ أنيابها
في موطنٍ متوجعٍ متضعضعِ
تشتدُّ
اشباح ُالمنايا حولهُ
والناس ُتسري في السديم ِولاتعي
والأرضُ صمّاءٌ عقيمْ
تمسي وقد ْ
(سلخَ ابتسامتَها الأسى)
تمسي وقد كتمَ .... استغاثَتها
الرَّدى
بينَ الأباطح ِوالهضاب ِ
لاتجزعي ياأرضَنا
(فالموتُ ليسَ يَضِيرُنا)
إنّا هنا نسري ويكوينا الجحيمُ
ماذا تَبَقّى في الخفاءِ
فالكلُّ مهمومٌ سقيمُ
أوراقُنا صفراءُ لاتخشى الخريفْ
واحسرتاه على العراقْ
دمعٌ وموتٌ
وغدٌ صموتٌ
يمشي وتخذلُهُ خطاهُ
أواه ياعطشَ الجذورْ
يا موطىءَ القدم الطهورْ
أويستفيقُ بنا العراقْ
والموتُ ناعورٌ يدور ْ
هل مِن تداني واِقترابْ؟؟
هلاّ نفيقُ
ويستفيقُ بنا الشبابْ
وطني
العراق بمحنةٍ ورزيةٍ
ومكائدٍ ومصائبٍ وطعانِ
كل الربوع
حزينة أترونها
سوداء قد ثُكِلت من العدوانِ
أخوانُ في
هذي البلاد تقاتلوا
وبكل شبر فيهِ يصطرعانِ
فمتى (تُمَدُ
اليه ِكف مساعفٍ
لبلوغِ آمالٍ ونيلِ أماني)
ومتى أراهُ
بكل يوم سالماً
مُتَقدِّماً متماسك البنيانِ
هلْ منْ يرّدُ من الصحاب؟؟
هل منْ تداني واقتراب ؟
أوطاننا باتتْ
على وشكْ الخرابْ
أحلامنا
واحسرتاهُ كمن توهمَ في السرابْ


Post A Comment: