كتاب للدكتور العلامة: عبد الرحمن بدوى:كتبه خلال إقامته فى باريس وفى أيامه الأخيرة دفاعا عن نبى الإسلام بعد تصاعد موجهة الهجوم عليه وعلى الإسلام من خلال الهجوم على شخصه الكريم ...
أعتقد أنه ليس هنام أفضل من الدكتور بدوى ليكتب  هذا الكتاب فهو قد :هضم التراث الغربى فلسفة وثقافة وأساطير قراءة وتذوقا وشرحا وتحليلا وتدريسا وكتابة ،ثم فعل ذلك أيضا متأخر نسبيا مع الفكر والثقافة الإسلامية ،وهو  على اتطلاع بكل و علم بما يكتبه المستشرقين وبما يسدودنه من سهام الحقد و الهجوم والزيف والإفتراء لنبى الإسلام فهو القادر بالرد عليهم وبتفيند الأكاذيب ودحضها والرد وهذا ما قام به فى هذا الكتاب الرصين  فقد سيطرة على ذهن الغرب وخاصة فى العصور الوسطى فكرة الشرق الشرير،  وخاصة الإسلام فقد وضعوه هو  ونبيه فى صورة الشيطان ،والشر المطلق ،وكانت هذه الصورة  من صنع رجال الدين اليهودى والمسيحى و التى أستقرت هذه  الصورة وسكنت ذهن الغرب وتصوره للشرق وكان الشرق دائمآ ما يقرن بدين الإسلام ونبيه كما ذكر ذلك ادوار سعيد فى كتابه" إلاستشرلق " فكانت الكنيسة هى من تضع تصور للعالم والأخر وتبثه فى ذهن شعوبها والتى كانت تتقرب من الله بلعن الإسلام ونبيه عن جهل مطبق  وكانت تجعل بينه وبين النص الأصلى للفكر الإسلامى الصحيح حاحزا منيعا ، وساعد على ذلك قلة احتكاك الشعوب الغربية  بالعالم  العربى الإسلامى فى تلك الفترة وقلة مصادر الفكر الإسلامى وإنتشاره حتى كانت فترة الحروب الصليبية والدراسة فى الأندلس وصقلية فبدأت الشعوب التعرف على الفكر الإسلامى مباشرة وتتلمذوا عليه ثم كان من تأثير وثمرة  هذا الاحتكام  كان عصر إلاحياء الذى سبق عصر النهضة الأوربية... ترسخت صورة الشرق الشرير الذى يمثله الإسلام ونبيه فى ذهن الشعوب الغربية ... فتصدى لكل ذلك فيلسوفنا ومفكرنا الكبير عبد الرحمن بدوى للتصدى لكل ذلك ،إنه كتاب فذ فى علم تاريخ الأفكار والوعى بها ...الله أسأل أن يجعل هذا العمل فى ميزان حسناته رحم الله مفكرنا وفيلسوفنا الكبير وأدخله فسيح جناته...



Share To: