كل مساء احضر كوب النسكافيه واحضر الفشار واضغط على زر التشغيل،، ثواني ويبدأ العرض،،،،
هناك رجل وسيم يحمل الازهار لحبيبته، وهناك  فتاه تبكي أمام البحر فانتابني الفضول، واقتربت اكثر لكي اسمع ماذا تقول للبحر، هي تبكي تشكو سوء معامله الناس، تشكو الخداع وسوء الحظ، وشعرتُ بقُرب أحدهم فوجدته ذاك الشاب الوسيم فقد كانت حبيبته تنتظره وهي كطفلة تقفز من الفرحة بالازهار، فابتسمتُ من شاعريه المنظر، وقاطعني بكاء الفتاه، فوجدت رجل جلس بجانبها ليخبرها انها جميله حين تبكي فمسحت دموعها من الخجل وقد ارتسمت على وجهها ملامح الفرحه يخالطها الخوف ،وفجأه صوت صريخ وبكاء ودماء تنسال من قلب فتاة الازهار فقد كان الوسيم يخبئ الشوك في ازهاره وتركها غارقه في الألم وهي تنظر اليه وهو يختفي عن الانظار. فذهبتُ لها لكي اواسيها فوجدتها تبكي تاره وتصرخ تاره أخرى، أما أنا دموعي تسألني بأي ذنب قد خُدعَت الفتاه فكانت كطفله تأمل في غد افضل، فهي صدقت وعده بأن القادم حب أبدى، وعلت أصوات المعازيم فكانت الفتاه الأخرى تُزف لهذا الرجل الذي جاء ليمحي دموعها، هنا بالظبط وقفتُ في منتصف الطريق وبحثت عن زر الإغلاق لكي انهي هذا العرض، فعقلي لم يعد يحتمل كل هذه التناقضات، فالحياة  غريبه ،،كيف لها أن تأتي الأفراح في عمق الحزن وكيف تخطف الفرحة من على الشفاه؟؟!!! 
فأنا استنفذت كل طاقتي محاوله ان افهم هذه الدنيا، ولكني لم يَعُد لدي قدره،
وصمتت جوارحي وكأنها خُرِست من الألم....



Share To: