إنّي أقولُ لمنْ تعطّشَ قلبهُ
حُبّاً ، و الشاهدانِ : العشّقُ و الغرّامُ 
الصبّحُ إنْ أطلّتْ يطلعُ ، و الحُسنُ 
و السّحرُ بينَ النُّجومِ مسافرٌ جوّالٌ
عصماءُ صادقةَ الحنينِ نقيّةً 
تلِجُ القُلوبَ كأنّها آمالُ 
يا قلبُ كُفَّ عن البُكا
ف ليلى طالتْ بحبها
ترمي بلحظٍ تارةً 
و تغيبُ تُوقدُ شُعلتي
قلْ للهوى :
ما أنّا وحدي ضحيّته
ففي الثرى ألفُ قيسٍ من ضحاياها ..
لو يُفتدى البدرُ بـ ليلى فديّتهُ
إنّي لأعجبُ من خِلٍّ غابَ عنّي
خُذي من اللّهفِ المرير قصيدةً 
ما شأنكِ حُبٌّ و لا استرسالُ
سأُمسكُ عنْ حُبّي لأنّي 
أخافُ إذا أطَلْتِ ، يُقالُ : غالَى
و الشّعرُ و الحُبّ إلا في شعرّي
رسائلٌ ... كمْ فجرتْ في قوافيها
عيوناً من الشوقِ منفجرات ...
و أيّنَ من لوعتي يا أمُّ قلبي
لو أطلْتِ ... عينايَ قلبي 
على الأطلالِ و الشّوقِ
أيّنَ البدورُ و عهدٌ 
لا يطاولهُ غرّامٌ
في قلبي عهدُ ليلى و العشّقِ
كُوني الدجى ..
كُوني الضحى ..
كُوني أم قلبي ..
ما أنّا عاشقٌ في هواكِ 
و لفحُ وجدِك من أتوني 
لي فيكِ مرتجعي إليَّ 
فأمطريني من هتوني ..
يا ضلعيَ المنسلَّ و أرتعش
الحنّينَ على الحنّينِ ..
يا ليتَ ليلى ..
لم أرق لحالها 
لكن ليلى لا ترق لحالي
قالوا بها :
لبّسَ الحزّن و لمْ يزلْ 
هلا سألتِ الهوى يا أم قلبي
وقفتُ على الأطلالِ من قبلِ عشقي
و ها أنا و الأطلالُ قفرٌ على قفرِ 
و ها نحن خلجانُ القصيدةِ حُبّنا ..
مَريجُ هبوب الشّعرِ في عاصفِ الفكرِ
و هذا قلبي في يديكِ قميصهُ ...
و جاؤوا إليكِ .. إنما بدّمٍ طُهرِ
فيا زارعي الحُبّ لقلبي ... غداً يُخبركمْ 
شوقي عنها نوى الوجدِ






Share To: