أراه يأتي من بعيد بلونه "الغثاء الأحوى" يواسي الأشجار بسبب ما فعله بها الخريف القاحل ومن بعده  الشتاء الغاضب أسمعه  يوشوش الأشجار بحميمية أنه سيكسوها بأوراق أجمل من التي انتزعها منها الخريف ووافقه على فعل تعريتها  الشتاء  فتبتهج في صمت وقور وتزدان في أجمل عرس عرفته الطبيعة.... أشعر أنه يفعل ذلك لأجلي إنه يعرف أنني أعشقه دون باقي الفصول.... بل أشعر أحيانا أنني  جزء من الطبيعة وهو الأصل أما ابتعادي فهو فرع واستثناء .... يحدث أثناء تواجدي بها أننا اكتملنا ببعض....... أتجول وسطها :كأنها تحتفى بي وكانت تنتظرني بشوق أشد من لهفتي عليها .....فقد عاد الوليد لأمه ،ما أجمل الإحساس؛ بالعودة اليها.......الأرض أمك، الشمس، والبحر، وزرقة السماء ،والمروج الخضراء كل ذلك كان حاضرا ،كنت أعي كل ذلك؛ في أول الأمر .....ثم يصبح  سيرى بطيئا...... دون شعورا منى.....ثم  شعور أني تبعثرت، انتشيت تفتت تلاشيت .....في الأثير عانقت الوجود عدت لحظات للطبيعة عاد الجزء للكل عدت  لأمنا جميعا...






Share To: