أَيْنَ مِنْكِ الْوَصْلُ يَا تُرْبَ الْمُهَجْ 
غَابَ فَصْلُ الْعِشْقِ ،إِطْرَاقٌ دَرَجْ

مُنْذُ نَيْفٍ ، غَادَرَ الصَّوْتُ الثَّرَى 
مُسْتَفِزٌّ مِنْهُ حَتَّى الْحِسُّ هَجْ

فَاِحْمِرَارُ الْخَدِّ ، مَسْكُونٌ بِمَا  
فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ اِرْهَاصُ الْفَلَجْ 

ضَاعَتِ  الْأَلْحَانُ ،يَا أُوْلِي النُّهَى 
أَيُّ عَزْفٍ! هَذَا شَوْقِي قَدْ وَهَجْ

أَوْدَعَ الْآهَ وَ أَسْرَى ، لَيْلُهُ
لَيْلُ مِعْرَاجِ وَمِيضٍ يَخْتَلِجْ

غُرْبَةٌ ، فِي رَحْلِ أَيَّامِ الْجَفَا 
عَنْ نَزِيفٍ لِلْعَطَاشَى فِي الْفِجَجْ

وَ الْأَمَانِي ، رَقْصَةٌ فِي سَكْرَةٍ 
هَكَذَا أَمْسَتْ رَوَابِينَا هَزَجْ 

وَ الْحَكَايَا ، كَاتِمَاتٌ صَرْخَةً 
فِي قُلُوبٍ مِلْءَ نَبْضٍ تَلْتَعِجْ

كَمْ سَتَحْيَا ، فِي خُطَاهَا أَحْرُفٌ
عَابِرَاتٌ فِي سُطُورٍ تَلْتَهِجْ

كَيْفَ كَفُّ الْبَيْنِ ، ظَلَّتْ يُمْنَهَا 
نَحْوَ كَفِّي دُونَ  تَقْوِيمِ الْعَوَجْ

أَنَا ، فِي  نَسْجِ مَوَاوِيلِي كَمَا 
شَغَفُ النَّهْرِ الْذِّي بِالسَّيْلِ ضَجْ

لَسْتُ نَسْيًا ، رَهْنَ دَيْجُورٍ وَ لَا 
مِثْلَ خُفَّاشِ التَّشَفِي مَنْ هَرَجْ

أَرْسُمُ الْبَحْرَ ، وَ لَنْ يُرْهِقُنِي 
غَيْهَبُ الْأَعْمَاقِ أَمْوَاجُ الْلُّجَجْ

مِنْ حُفَاةٍ أَلْبَسُونَا ، فَوْضَةً 
تَمْنَعُ التَّغْرِيدَ كَيْ نَنْسَى الْفَرَجْ

اِنْحِرَافٌ عَنْ عَمُودِ الْمُلْتَقَى 
هَنْدَسَ الْأَشْكَالَ ، إِشْكَالٌ وَ رَجْ

نَظْرَةُ التَّحْلِيقِ ،طَافَتْ سُورَةً 
تَنْثُرُ الْأَنْفَاسَ لَوْ صُبْحًا خَرَجْ

تَسْأَلُ الْآفَاقَ ،بَعْضًا مِنْ هَوَى 
خَلْفَ بَوْحِ الْعَيْنِ مِرْآةُ الْفَرَجْ

نَشْوَةُ الصُّوفِيِّ ، فِي تَسْبِيحِهِ
صَاغَهُ الْعُنْوَانُ وَ الْحُلْمُ نَضِجْ

لَوْحًةُ  الْمِيلَادِ ، مِنْ أَلْوَانِهَا 
تَأْسُرُ الْعُشَّاقَ فِي دَوْحٍ يَزُجْ

لُجَّةُ الْأَضْوَاءِ ، مَوْلَاةُ  النَّدَى 
آيَةُ الْإِشْرَاقِ مِنْ شَدِّ السَّرَجْ

أَتْرَعَتْ مَعْنَى إِتِّسَاعٍ ، فِي الْمَدَى 
ذِكْرُهَا فَجْرُ غَرَامٍ وَ اِنْبَلَجْ

وَطَنٌ ، مِنْ سُرَّةِ الْأَشْعَارِ كَمْ 
فِي عُيُونِ الْمُهْرِ ، طِفْلٌ يَبْتَهِجْ

إِنَّهُ السِّحْرُ الْذِّي نَقْرَأُهُ 
حَبْلُهُ الْمَضْفُورُ بِالْحُبِّ عَرَجْ 

كَمْ رَأَيْتُ الْكَوْنَ فِي وَجْهِ الْمَهَى
مَنْهَجَ الْأَنْغَامِ عُرْفٌ يُنْتَهَجْ

فَرْطَ شَلَّالٍ ، بِمُوسِيقَى أَرَى 
دَنْدَنَاتًا ، فِي اِنْشِرَاحٍ قَدْ بَلَجْ

حَشْرَجَاتُ الرُّوحِ ، ذَا وَحْيُ الْمُنَى 
فَوْقَ سَطْحِ الْيَمِّ عَصْفٌ مُنْدَرَجْ

قَدْ يَهُبُّ ، الْحِينَ تَلْمَحُ رِيحَهُ 
يُبْدِعُ الْأَسْمَاءَ مِنْ سِفْرِ الْحُجَجْ








Share To: