أحد الأشخاص في منتصف العمر ناجح في عمله وتجارته التي ورثها عن والده فكرته عن الحياة لا تخرج عن حسابات المكسب و الخسارة ....أصبح فجأة ومن غير مناسبة وعلى غير المتوقع منه مشجع كرة قدم متعصب لنادي: ليفربول الإنجليزي هذا الذي الفريق تذكره جماهير كرة القدم المصرية هو ومدينة ليفربول وكأنه أصبح قطعة من أرض مصر وأصبح أمر عاديا كأنك تذكر السنبلاوين أو قويسنا أشعر أنا أيضا بذلك .... وسبب ذلك كما تعلمون هو انضمام محمد صلاح لصفوف الفريق وتألقه داخل المستطيل الأخضر واللعب بطريقة غير تقليدية علاوة على خلقه روحه النبيلة التي جذبت غالبية مشجعي العالم العربي والإسلامي لتشجيع ليفربول لتواجده بصفوف النادي ...
نعود المشجع الجديد الذي يبدو أنه مل حياته الرتيبة كان متواجد ذات يوم أثناء مباراة لليفربول فيتابعها من باب الفضول مجاملة لزملائه الذي يجلس معهم والتي تجمعهم ببعض وتجارة ومصالح مشتركة فناقش وشاهد وحلل بفكرته القديمة عن الكرة والتي ما زالت مترسبة بداخله والتي هجرها عمدا لأنها مضيعة للوقت وتكررت مرات المشاهدة مع زملائه الذي يأتي بسبب أعماله معهم ولكنه بعد كل مرة كان يشعر بشيء من البهجة والسعادة.. فأصبح يحرص عليها فهو أثناء المشاهدة يكسر روتبن حياته الممل بل ويتحرر من توتر لازمه طويلاً بعد أن ينسى أثناء النقاش عن الكرة و بسب الحكم الظالم الذي دائما قراراته ضد ليفربول ظلما من نظره التي يؤمن بها أصدقائه المتعصبين وبالطبع هو مقتنع بنظرية المؤامرة التي يمارسها الحكم ضد ناديه ليفربول
ذكر له أحد المشجعين أثناء مشاهدة.أحدى المباريات وكان منفعل أثناء المتابعة فسأله المشجع الجديد لماذا أنت منفعل هكذا ؟ فقال له: بسبب ضياع هذه الفرصة التي كانت في قدم المهاجم ا"لحمار" الذي أطاح بها فوق العارضة وأخذ يصف له كيف كان من المفروض يلعبها ألا تري انها هدف محقق ضاع من فرقتنا فأيده المشجع على وجهة نظرة السليمة مائة في المائة ثم أردف هذا الرجل للمشجع الجديد لو رأيتني في البيت وأنا أشاهد المبارايات وحدي لن تصدق ماذا أفعل فقال له المشجع الجديد:
- وماذا تفعل
- قال:
- أتعصب حتي أنني أكسر أكوابا وأطباقا يتصادف وجودها أمامي وفهم المشجع الجديد من زميل المقهى أنه هذه الأفعال ترفع من شأن من يشجع علاوة علاوة على أنها تجعل الإنسان يعيش بطلاقة ويخرج الطفل الذي بداخله بمنتهي العفوية فهو يصرخ ويرقص بعد إحراز الهدف إنها الحياة الحقيقية أن تعيش اللحظة بكل نفسك وروحك بدأت تتغير نظرة المشجع عن الكرة بأن من يتابعها لا تسقط هيبته في أعين الناس أو تتأثر تجارته كما كان يظن قبل ذلك فالأمور أفضل مما كانت عليه من قبل...
ثم فكر أن يعمل بنصيحة زميله فيلسوف التشجيع المهووس بالكرة وجاء بشاشة كبيرة للببت عدد بوصاتها كبير وصورتها أنقى وماركتها شهيرة وجاءه عامل الدش ولم يبقى في البيت غيره فقد طلب من زوجته زيارة أمها وطلب منها أن لا تأتي إلا بعد يأتي هو ليعودوا معا للببت لأنه يريد أن يجلس مع حماته وطلب من ابنتها أن تخبرها بذلك اندهشت الزوجة من هذا التغيير المفاجئ تجاه والدتها
أقترب موعد المباراة لم يعد أمام عامل الدش إلا الذهاب للسطح وقد تركوا باب الشقة مفتوحة... من أجل تركيب الطبق الجديد وأخذ يتذكر حديث زميله عن الانفعال وتكسير الأكواب والاطباق ثم يتخيل نفسه يفعل ذلك لم يعد إلا القليل ويعيش تجربة عريضة من المشاعر والانطلاق....فقد انتهى عامل الدش وعندما نزل مع عامل الدش لم يجدوا الشاشة الجديدة فقد سرقها لص قديم كان بتابع المشجع الجديد عن كثب ولكنه قام بتكسير أكواب وأطباق أكثر من التي قام بكسرها زميلة فيلسوف التشجيع ولكن ليس بسبب ضياع الفرص من المهاجمين أو الحكم الظالم ولكن بسبب ضياع سرقة وضياع الشاشة.

Post A Comment: